408 محمد مهدي بن علي الرفاعي المعروف بالرواس
ولد في بلدة سوق الشيوخ من أعمال البصرة عام 1220 ه / 1805 م .
أخذ العلم عن والده . ثم هاجر إلى الحجاز حيث أخذ عن علماء الحرمين الشريفين ( مكة والمدينة ) . ثم دخل الجامع الأزهر بمصر وتلقى العلوم الشرعية عن مشايخه المشهورين ، وذلك مدة ثلاث عشرة سنة . بعد ذلك طوّف في العالم الإسلامي لنشر الدين وتوعية المسلمين . توفي ببغداد عام 1287 ه / 1870 م . ترك الرواس عددا كبيرا من المؤلفات ، عالج فيها مختلف الموضوعات الشرعية والصوفية : من الحب الإلهي إلى محبة الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى المقامات والأحوال ، إلى محاربة الشطح والدعوى ، إلى وضع الأسس السليمة لتقويم الانحرافات التي ظهرت في التصوف . وأهم مؤلفاته :
بوارق الحقائق - رفرف العناية - نور الفتوح - طي السجل - فصل الخطاب - مراحل السالكين - الدرة البيضاء . . . بالإضافة إلى أكثر من مئة ألف بيت من الشعر موزعة على عدة دواوين منها : - مشكاة اليقين ومحجة المتقين - المجموعة النادرة لأبناء الآخرة - معراج القلوب إلى حضرات علام الغيوب - المحيط الهادي . تضم هذه الدواوين عشرات الآلاف من الأبيات في مديح المصطفى صلى اللّه عليه وسلم . جاء في إحداها [ من الكامل ] : وح الوجود منار كل حقيقة ]
« وانهج على أثر النبيين الألى * فهم ينابيع الهدى العقلاء
وأقام دولتهم وأكمل شأنهم * طه الذي ضاءت به الظلماء
أحيى قلوب المؤمنين بنوره * فانجاب عنها ساتر وغشاء
عمّت هدايته وضاءت شمسه * فلها إلى يوم القيام ضياء
أخذت مزمزمة على منهاجه * آل وصحب سادة حنفاء
هاموا بذكر اللّه جلّ جلاله * وقلوب أصحاب الجحود هواء
قوم إمامهم الرسول المصطفى * من تستظلّ بظلّه الشّفعاء
روح الوجود منار كلّ حقيقة * سامي الجناب اللمعة البيضاء
المنتقى من لبّ عنصر هاشم * ابنا سمت بفخاره الآباء
هو نورهم في كنز نشأة كونهم * والطين لم يعجن لهم والماء