« بانت سعاد فليت يوم رحيلها * فسح اللقا فلثمت كعب مودّعي »
ومنها :
« يا سيد الخلق الذي مدحته من * آي الكتاب فواصل لم تقطع
ماذا عسى المدح الطّهور يدير من * كأس الثّنا بعد الكتاب المترع
بعد الحواميم التي بثنائها * هبطت إليك من المحلّ الأرفع « 1 »
إن كنت حسّانا بمدحك نائبا * فسناك أرشده وقال لي اتبع »
4 - القصيدة اللامية وتقع في تسعة وسبعين بيتا ، منها خمسة وعشرون في النسيب . وهي قصيدة معارضة لقصيدة بانت سعاد . وقد اقتبس من لامية كعب شطرات كثيرة . وأبياته في المديح هنا تكرر المعاني الواردة في قصائده الآخرى [ من البسيط ] :
« محمد المجتبى معنى جبلّته * وما لآدم طين بعد مجبول
والمجتلى تاج علياه الرفيع وما * للبدر تاج ولا للنّجم إكليل
ذو المعجزات التي ما اسطاع أبرهة * يغزو منازلها كلّا ولا الفيل
ما زال في الخلق ذا جاه وذا خدم * لكنّ خادمه المشهور جبريل
فاض الزلال المهنّى من أصابعه * نعم الأصابع من كفّيه والنّيل
وبورك الزّاد إذ مسّته راحته * فحبّذا مشرب منها ومأكول
وحاز سهم المعالي حين كان له * من قاب قوسين تنويه وتنويل »
« 2 » 5 - القصيدة الميمية ، وهي أقصر مدائحه وأضعفها ، ولم يأت فيها بمعنى طريف بل ردد المعاني السابقة [ من الكامل ] :
هامش
( 1 ) الحواميم : سور قرآنية تبدأ بحرف الحاء . والشطر الثاني من قصيدة ابن سينا في النفس .
( 2 ) قاب قوسي : مسافة قريبة جدا . تنويه : ثناء . تنويل : تلبية لرغبة .