صلّوا على نور بطيبة قد ثوى * فعلا وفاض على البسيطة واحتوى
صلّوا عليه فليس ينطق عن هوى * صلّوا عليه فهو ينجي من هوى
في موقف يذر السليم سليما * صلوا عليه وسلموا تسليما »
وله تسديس آخر لم يرتبه على حروف المعجم ، لكنه جعل روي الشطرين الأخيرين حرف اللام . ومطلعه [ من الكامل ] :
« نور النبيّ المصطفى المختار * أربت محاسنه على الأنوار
مرآه يخجل بهجة الأقمار * نور ينجّي من عذاب النّار
قد زان ذاك النور إسماعيلا * صلوا عليه وسلموا تسليما »
وله قصيدة في مديح المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بيّن فيها بعض صفاته عليه السلام [ من الكامل ] :
« ساد الأنام المصطفى بكماله * فإليه أجناس السيادة تنسب
الشمس يغرب نورها وضياؤها * أبدا ونور المصطفى لا يغرب
اللّه أرسله إلينا رحمة * فبجاهه عنّا الرضا لا يحجب
بمحمد فزنا بإدراك المنى * فالوقت طاب لنا وطاب المشرب
خير الورى محبوبنا ونبيّنا * حزنا به الجاه الذي لا يسلب
روض النفوس محمد ونعيمها * وبه يفضّض حليها ويذهّب
شرف تقادم قبل آدم عهده * للنور أطناب عليه تطنّب
منّا عليه مدى الزمان تحية * يثني عليها المندليّ ويطنب »
ولما حج ووصل إلى المدينة المنورة جاشت نفسه بقصيدة نبوية مطولة مطلعها [ من الطويل ] :
« ولما بدت أعلام طيبة قصّرت * من الشوق ما قد طوّلته السباسب »
« 1 »
394 محمد بن محمد بن حسن جان الرومي
المعروف بخواجة زاده والملقب بأسعد . المتوفى عام 1034 ه /
هامش
( 1 ) خليفة ، كشف الظنون 2 / 1859 ؛ البغدادي ، هدية 2 / 149 ؛ ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية 2 / 147 - 148 ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات 1 / 62 - 63 و 289 وما بعدها ؛ النبهاني ، المجموعة 3 / 60 - 74 ؛ كحالة ، معجم 11 / 269 ؛ الكتبي ، فوات الوفيات 3 / 287 - 292 .