« شجون نحوها العشّاق فاؤا * وصبّ ماله في الصّبر راء »
وفيها :
« وأين الشمس منه سنا ولولا * سناه لما ألمّ بها سناء
لمبعثه على العادين نار * وللهادين نور يستضاء
سهام دعا له وسهام رأي * لها في كلّ معركة مضاء
درى ذو الجيش ما صنعت ظباه * وما يدريه ما صنع الدّعاء
ولولاه لما حجّت وعجّت * وفود البيت ضاق بها الفضاء
فإن يتلى له في الحجّ حمد * فقدما قد تلته الأنبياء
فقل للملحدين تنقلوها * جحيما إننا منكم براء
وإنّ أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
عليك من الملائك كلّ وقت * صلاة في الجنان لها أداء »
2 - القصيدة الرائية ، وتقع في تسعين بيتا منها سبعة وثلاثون في النسيب .
وهي خير ما قاله في ديوانه : فهي تمتاز بوضوح المعاني ، وقوة السبك ؛ مما دفع بمعاصريه إلى تلقفها والإعجاب بها . وقد جاء فيها [ من الطويل ] :
« نبيّ أتمّ اللّه صورة فخره * وآدم في فخّاره يتصوّر
تحزّم جبريل لخدمة وحيه * وأقبل عيسى بالبشارة يجهر
فمن ذا يضاهيه وجبريل خادم * لمقدمه العالي وعيسى مبشّر
هو البحر فيّاض الموارد للورى * ولكنّه العذب الذي لا يكدّر
تهاوى لمأتاه النجوم كأنها * تشافه بالخدّ الثرى وتعفّر
تنقّل نورا بين أصلاب سادة * فللّه منه في سما الفضل نيّر
به أيّد الطّهر الخليليّ فانتحت * يداه على الأصنام تغزو وتكسر
ومن أجله جيء الذبيحان بالفدى * وصين دم بين الدماء مطهّر
وردّت جيوش الفيل عن دار قومه * فللّه نصل قبل ما سلّ ينصر
عليك صلاة اللّه في كلّ منزل * تعبّر عن سرّ الجنان وتعبر »
3 - القصيدة العينية وتقع في ثمانية وثمانين بيتا ، منها ستة وعشرون في النسيب ومطلعها [ من الكامل ] :