اشتهر في دمشق بالتفسير والأدب . له نظم ونثر . تولى ديوان الإنشاء وولاية مشيخة الشيوخ . ثم حصلت له محنة اختفى بسببها مدة نظم فيها السيرة النبوية لابن سيد الناس في بضعة عشر ألف بيت وسماها « الفتح القريب في سيرة الحبيب » . توفي ابن الشهيد بظاهر القاهرة عام 793 ه / 1391 م « 1 » .
301 محمد بن أبي بكر الوتري البغدادي
واعظ شافعي من شعراء بغداد ، وبها وفاته عام 662 ه / 1264 م . له :
الزيارات المحمدية - بستان العارفين - الوتريات في مدح أفضل الكائنات وتسمى : القصائد الوترية في مدح خير البرية . وهي 29 قصيدة مرتبة قوافيها على حروف المعجم . منها قصيدة مطولة على غرار بانت سعاد مطلعها [ من الطويل ] :
« لمن بالعلا فوق السماء حلول * يناجي بليل ، والأنام غفول »
وفيها :
« لسيّد سادات النبيين أحمد * لقد كان في نور الحجاب نزول
لكلّ رسول منزل ومكانة * ولكنّ ما مثل الحبيب رسول
لحضرة قدس اللّه أحمد قد دنا * وناداه فيها بالهناء جليل
لك الجاه والمجد المرفّع عندنا * تدلّل علينا ما علاك قليل
لئن كان إبراهيم أضحى خليلنا * فأنت حبيب عندنا وخليل
لربّ الورى رسل على الناس قد علوا * وأحمد يعلو فوقهم ويطول »
وفي قصيدة ثانية [ من الطويل ] :
« دوائي إذا ما الدّاء حلّ بمهجتي * مديح رسول بالشفاعة يفرد
درأت بمدحي في نحور عداته * وساعدني مجد وفضل وسؤدد
دعائم عرش اللّه تشتاق قربه * وأحمد في كلّ السماوات يحمد
هامش
( 1 ) ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية 2 / 312 - 313 ؛ الزركلي ، الأعلام 2995 ؛ كحالة ، معجم 8 / 218 - 219 .