[ من البسيط ] :
« بانت سعاد فعقد الصبر محلول * والدمع في صفحات الخدّ مبذول »
وفيها :
« لي الأمان وحاشا أن أخيب ولي * قلب على حبّ خير الخلق مجبول
هادي البرية من بعد الضلال ومن * له على الرّسل تخصيص وتفضيل
له الشفاعة حيث الرّسل جاثية * وكلّ شخص لهول الحشر مخبول
وجاءت الخلق أفواجا ليلتمسوا * لهم شفيعا وما في الأمر تمهيل
وحيث جاؤوا رسولا قال لست لها * فليس لي عن مقام الخوف تحويل
حتى إذا ما أتوا عيسى يقول لهم * أمر الشفاعة للمختار موكول
حتى إذا سألوا المختار قال لهم * أنا لذاك ولي بالأمر تكفيل
هناك يدعى به سل تعط وادع تجب * واشفع تشفّع فوعد اللّه مفعول »
وله : حلة السرى في مدح خير الورى على قافية الميم ، وهي بديعية على طريقة الصفي الحلي ، وقد شرحها صاحبه أبو جعفر .
وجاء قوله في قصيدة نبوية ثانية [ من الطويل ] :
« هم عدلوا نحو المدينة فاعدل * ولا تك عن ذاك الضريح بمعزل « 1 »
ودع عنك سعدى والنّزول بربعها * وإن شئت إسعادا بطيبة فانزل
وسلّم على ذاك الضريح فإنّه * ضريح به قد حلّ أكرم مرسل
ويمّم جناب الهاشميّ ولذ به * ولا تبك من ذكرى حبيب ومنزل
هناك الجناب الرحب والمنعم الذي * شفاعته للخلق أكرم موئل « 2 »
نبيّ هدى مولى شفيع مشفّع * رؤوف رحيم سله ما شئت يبذل
بشير نذير سيد الخلق كلّهم * مكين مطاع ذو ثناء مكمّل « 3 »
أبو القاسم الهادي الأمين محمد * وأحمد والقتّال كلّ مضلّل
»
هامش
( 1 ) عدلوا : مالوا .
( 2 ) موئل : مرجع .
( 3 ) المكين : الثابت الوقور .