تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

170 عبد اللّه بن الزبعرى بن قيس

أحد شعراء قريش المعدودين . كان يهجو المسلمين ويحرّض عليهم كفار قريش . وكان من أشد الناس على الرسول صلى اللّه عليه وسلم بلسانه ونفسه . فقبل هجرته صلى اللّه عليه وسلم إلى يثرب كان يدخل الكعبة ليصلي . فلما دخل ذات يوم ليصلي كعادته قال أبو جهل : « من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته . فقام ابن الزبعري فأخذ فرثا ودما فلطخ به وجه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وانفتل النبي عليه السلام من صلاته وقصد إلى عمه أبي طالب ، فسأله عمه : من فعل هذا بك ؟ قال : عبد اللّه بن الزبعرى . فقام أبو طالب ووضع سيفه على عاتقه ومشى معه حتى أتى القوم فلما رأوه قد أقبل جعلوا ينضهون . فقال أبو طالب : واللّه لئن قام رجل لجللته بسيفي ، فقعدوا حتى دنا منهم وأخذ فرثا ودما فلطخ به وجوههم ولحاهم وانصرف وهو يغلظ لهم القول . وبعد هجرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة كان ابن الزبعرى يهاجي حسان بن ثابت وكعب بن مالك شاعري النبي صلى اللّه عليه وسلم . ولما فتح المسلمون مكة ، فرّ ابن الزبعرى إلى نجران فهجاه حسان ببيت واحد ، فلما بلغه ذلك قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلم واعتذر إلى الرسول عليه السلام فقبل عذره . وقد حسن إسلامه فقام بنصرة الدين والذب عنه كما شهد كل الغزوات والفتوحات حتى وفاته في خلافة عمر بن الخطاب ( ض ) عام 15 ه / 636 م . شعره في المديح والهجاء وبعض الحكمة . من قوله بعد إسلامه [ من الخفيف ] :
« يا رسول اللّه إنّ لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور « 1 »
هامش
النبوية ، ص 206 ؛ الريحاني ، الموسوعة العربية ، ص 743 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب 1 / 12 ؛ فروخ ، تاريخ الأدب 1 / 261 - 262 ؛ الرافعي ، عنوان النجابة ، ص 108 ؛ الخطيب ، كشف القناع ، ص 246 . ( 1 ) ارتق : مصلح . هكذا ورد في الأصول . وفي الصدر خلل عروضي فهو من بحر المديد ، وباقي الأبيات على الخفيف .