تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الرأي ، واسع العقل ، مولعا بإعتاق العبيد ، كارها للرق ، اشترى سبعين عبدا وأعتقهم . وقد بورك في نسله ، فقال رجاء بن الضحاك : إنه في سنة 200 ه / 815 م أحصي ولد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا . كذا ذكر الجهشياري في كتاب الوزراء . عن خريم بن أوس أنه قدم على الرسول صلى اللّه عليه وسلم ليسلم على يديه ، فسمع العباس بن عبد المطلب يقول : « يا رسول اللّه إني أريد أن أمتدحك . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قل لا يفضض اللّه فاك . فأنشأ يقول [ من المنسرح ] :
« من قبلها طبت في الظّلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقّل من صلب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الأر * ض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي ال * نور وسبل الرّشاد تخترق » « 1 »

165 العباس بن مرداس السلمي

كان فارسا شاعرا شديد العارضة والبيان ، سيدا في قومه ، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام . كان لوالده صنم اسمه ضماد ، فلما حضرته الوفاة أوصاه بعبادة هذا الصنم والعناية به ، ففعل العباس ذلك ، لكن لما ظهر أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم سار العباس في تسعمائة رجل من قومه ليفد على الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فعلم بأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد توجه إلى فتح مكة ، فلحق به حتى أدركه في منتصف الطريق بين مكة والمدينة فأسلم مع قومه . ثم عاد إلى موقع الصنم ضماد فأحرقه ، ورجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنشده [ من الطويل ] :
« لعمرك إني يوم أجعل جاهلا * ضمادا لربّ العالمين مشاركا
هامش
( 1 ) ابن كثير ، البداية والنهاية 2 / 240 - 241 و 5 / 25 ؛ الصفدي ، الوافي 16 / 629 - 633 ؛ الزركلي ، الأعلام 3 / 262 .
معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 198 | محمد احمد درنقية