فطوبى لكم زلفى من اللّه دائما * فإسمكم قرب اسمه صار باقيا
محمد سرّ اللّه ثم حجابه * أتيت إلى الدنيا سراجا وهاديا
عليكم صلاة كالورود نديّة * على الآل ما رام الفؤاد المعاليا »
وفي قصيدة أخرى [ من الطويل ] : مائل ضاق الدهر عن وصف كنهما ]
« تأدّب خليلي عند ذكرك أحمدا * وصلّ عليه فهو طه المفضّل
شمائل ضاق الدهر عن وصف كنهها * وزهد مدى الآزال يزهو ويصقل
عليك ملاك الطهر أرخى وشاحه * حديثك روح للقلوب وموئل
إذا ذكر الإحسان أنت معينه * فضائلك العظمى تموج وتذهل
حيي وما العذراء وهي بخدرها * أشدّ حياء منكم يا مبجّل
شريعتك السمحاء للكون بلسم * وفي ظلها الأمجاد تسعى وتقبل
جليسك لا يشقى مدى الدهر كلّه * فثغرك لألاء وفيضك منهل
كفانا فخارا أن تكون نبيّنا * وحسبي في الإسلام دين مفضّل »
« 1 »
هامش
( 1 ) زهير الرافعي ، ديوان زهير في الاستغاثة والمديح والخير ( طرابلس 1988 ) ص 9 - 10 وص 21 .