تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أغفيت فهتف بي هاتف يقول [ من الكامل ] :
« خطب أجلّ أناخ بالإسلام * بين النخيل ومعقد الآطام « 1 »
قبض النبيّ محمد فعيوننا * تذري الدموع عليه بالتّسجام « 2 »
فوثبت من نومي وعلمت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد مات . ثم ذهب إلى المسجد فوجده خاليا ، فتوجه إلى بيت الرسول صلى اللّه عليه وسلم فوجده صلوات اللّه وسلامه عليه مسجى وقد خلا به أهله . ثم أتى السقيفة حيث حضر البيعة لأبي بكر ( ض ) ، ورجع مع القوم ليشهدوا الصلاة على الرسول صلى اللّه عليه وسلم وليحضروا دفنه . ثم أنشد أبو ذؤيب وهو يبكي النبي صلى اللّه عليه وسلم [ من الكامل ] :
« لما رأيت الناس في عسلاتهم * ما بين ملحود له ومضرّح
فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت * جار المهموم يبيت غير مروّح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها * وتزعزعت اطام بطن الأبطح
وتزعزعت أجبال يثرب كلّها * ونخيلها لحلول خطب مفدح
ولقد زجرت الطير قبل وفاته * بمصابه وزجرت سعد الأذبح »
« 3 »
هامش
( 1 ) النخيل : اسم عين بالمدينة . الآطام : حصون المدينة . ( 2 ) التسجام : غزارة . ( 3 ) سعد الأذبح : نجم في السماء . ابن منظورة مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ج 8 ، تحقيق مأمون الصاغرجي ( دمشق 1984 ) ص 92 - 93 ؛ الطبري ، كتاب الإستيعاب ، ص 65 - 67 ؛ حنا الفاخوري ، تاريخ الأدب ، ص 244 ؛ فروخ ، تاريخ الأدب 1 / 291 ؛ الأصفهاني ، الأغاني 6 / 62 - 63 ؛ الزركلي ، الأعلام 2 / 325 ؛ كحالة ، معجم 4 / 131 ؛ ابن حجر ، الإصابة 4 / 65 - 67 ؛ النويري ، نهاية الأرب 3 / 247 .