تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فأنت إذا استغفرت للعبد ذنبه * يعود بريئا مثلما الطّفل يولد
وأنت رسول اللّه للناس ملجأ * إذا الناس في يوم القيامة أرعدوا
وكلّ رسول مستغيث لنفسه * سواك إذا ما النار تحمى وتوقد
وإنّك للأعلى لدى اللّه رتبة * وأنت على كلّ الخليقة سيّد
وأنت الذي في الأرض تدعى محمدا * وإنك في أهل السماوات أحمد
فداك فؤادي أن تشاك بشوكة * برجلك أو يهدي لغيرك منشد
وأنت الذي ما ضلّ خلفك سائر * ونهجك نبراس إلى الحقّ يرشد
وقال لنا الرحمن في الذكر آية * بعثت رسولا إن تطيعوه تهتدوا »
« 1 »

126 خويلد بن خالد بن محدث « أبو ذؤيب الهذلي »

كان مقدما على جميع شعراء هذيل . كان فصيحا ، كثير الغريب ، متمكنا من الشعر . عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم . سكن المدينة ، وشارك مع أبنائه الخمسة في فتح شمال أفريقيا ، لكن أولاده الخمسة قد توفوا بمصر بداء الطاعون ، وكانوا ذوي بأس ونجدة . وقد ذكر ذلك في قصيدة مطولة جاء فيها [ من الكامل ] :
« أمن المنون وريبها تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
والنفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع »
وتابع أبو ذؤيب زحفه مع المسلمين واستولوا على قرطاجة بتونس ، ثم عاد إلى مصر بصحبة عبد اللّه بن الزبير حيث مات عام 28 ه / 649 م . له ديوان شعر فيه مرثية ذكر فيها ما حل به لدى سماعه بوفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الججيج إذا أهلوا جميعا بالإحرام . وبلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليل ، فاستشعرت حربا ، وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها ، حتى إذا كان قرب السحر
هامش
( 1 ) خليل سليمان ، هلال جديد ( بيروت 1983 ) ص 120 - 121 .