« مراد المريد لمزار الشهيد » ترجمة له ، ترجمه الشيخ علي بن الحسين الكربلائي للشاه سلطان حسين الصفوي ، رأيت نسخة منه بخط السيد محمد علي حبيب اللّه الحسيني . . . وخطبته « الحمد للّه الذي جعل زيارة أوليائه من أقرب القربات . . . » .
ثم ذكر في ص 322 رقم 3216 ما لفظه : « مزار الشهيد » للشيخ شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن مكي الشهيد سنة 786 ، أوّله : « الحمد للّه الذي جعل زيارة أوليائه من أقرب القربات . . . » وقد ترجمه الشيخ علي الكربلائي للشاه سلطان حسين ( 1105 - 1135 ) وسمّاه « مراد المريد لمزار الشهيد » كما مرّ . . .
أقول : لقد وقع سهو للقلم ، وذلك لأنّ الشيخ علي الكربلائي قد افتتح ترجمته لمزار الشهيد بخطبة أوّلها « الحمد للّه الذي جعل زيارة أوليائه من أقرب القربات . . . » - وهي التي عدّها الشيخ الآغا بزرك ( ره ) خطبة لمزار الشهيد مرة ، ولمراد المريد مرة أخرى - ثم شرع بعدها بثلاث صفحات تقريبا في ترجمة المزار ، مبتدئا بخطبة الشهيد بقوله : «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
خداوندا اى آنكه گردانيد حاضر شدن در مشهدهاى برگزيدگان خود را وسيله رستگارى وفايز شدن بمرتبههاى دوستان خود سؤال مىكنم . . . » وهذه هي الترجمة الحرفية لما اعتبره الآغا بزرك ( ره ) أوّل مزار المفيد ، وقال : كذا في كشف الحجب ! فالصحيح أنّ خطبة « الحمد للّه الذي جعل . . . » هي مقدمة لترجمة المزار ، وخطبة : « يا من جعل الحضور . . » هي المزار .
أمّا كتاب « مزار المفيد » الذي أوّله «
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
محمد وآله الأطهار . . . » فقد قمنا بتحقيقه ونشره ، وأثبتنا صحة نسبته للشيخ المفيد ( ره ) من خلال أسانيده والكتب الناقلة عنه .
وقد ذكر النجاشي ضمن كتب المفيد : « المزار الصغير » من غير أن يذكر له مزارا آخر حتى يشبّه بأنّ له مزارين أحدهما الصغير ، كما أنّ المفيد ( ره ) التزم في أوّل كتابه أن يكون ملخّصا ولعله بذلك يسمّى صغيرا .
وأمّا كتابنا هذا « مزار الشهيد » الخالي من الأسانيد ، فقد قمنا بمقابلته مع بحار الأنوار - كتاب المزار - فيما نقل من مزار الشهيد من أوّله إلى آخره ، فوجدناه