وَعَفَّرَ خَدَّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَقَامَ فَخَرَجَ فَسَأَلْنَاهُ بِمَ يُعْرَفُ هَذَا الْمَكَانُ فَقَالَ إِنَّهُ مَقَامُ الصَّالِحِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَقَالَ وَاتَّبَعْنَاهُ فَإِذَا بِهِ قَدْ دَخَلَ إِلَى مَسْجِدٍ صَغِيرٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّهْلَةِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ كَمَا صَلَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ بَسَطَ كَفَّيْهِ فَقَالَ :
إِلَهِي قَدْ مَدَّ إِلَيْكَ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ يَدَيْهِ لِحُسْنِ ظَنِّهِ بِكَ إِلَهِي قَدْ جَلَسَ الْمُسِيءُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُقِرّاً لَكَ بِسُوءِ عَمَلِهِ رَاجِياً مِنْكَ الصَّفْحَ عَنْ زَلَلِهِ إِلَهِي قَدْ رَفَعَ إِلَيْكَ الظَّالِمُ كَفَّيْهِ رَاجِياً لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَا تُخَيِّبْهُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ فَضْلِكَ إِلَهِي قَدْ جَثَا الْعَائِدُ إِلَى الْمَعَاصِي بَيْنَ يَدَيْكَ خَائِفاً مِنْ يَوْمٍ يَجْثُو فِيهِ الْخَلَائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ إِلَهِي جَاءَكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ فَزِعاً مُشْفِقاً وَرَفَعَ إِلَيْكَ طَرْفَهُ حَذِراً رَاجِياً وَفَاضَتْ عَبْرَتُهُ مُسْتَغْفِراً نَادِماً وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي ( مُخَالَفَتَكَ ) وَمَا عَصَيْتُكَ
المزار في كيفية زيارات النبي والأئمة ( ع ) — صفحة 261
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٦١