الصادق الأمين . . إلى أن ألهمه اللّه تعالى أن يكتب ما يفتح عليه من العلم المبرهن ، الدال على النصيحة والتذكرة » « 1 » .
ولذلك قام المؤلف بتأليف كتب أخرى في التنبيه على الأزمات ، وطرح حلول لها ، منها ( لوامع الأنوار ومطالع الأسرار في النصيحة التامة لمصالح الخاصة والعامة ) و ( النصيحة الكلية في كل ما يتعلق بمصالح الرعية ) و ( الإرشادات العليّة فيما يوجب الخلل والفساد والصلاح في أحوال الرعية ) « 2 » .
ومن هذه النصائح التي كان يوجهها المصلحون لأصحاب الأمر ، ما أورده السبكي في كتابه ( معيد النعم ومبيد النقم ) ، وجعل من واجب أولياء الأمور « سفك دم من ينتقص جناب سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو من يسبّه ، فإن ذلك مرتد كافر ، ذهب كثير من العلماء إلى أن توبته لا تقبل ) « 3 » .
ومن واجبهم أيضا « دفع أهل البدع والأهواء ، وكفّ شرهم عن المسلمين ، ولا يسعهم الصبر على من يسبّ الشيخين أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما ويقذف أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها » « 4 » .
النصح والإرشاد :
هذه النصائح نجدها في المدائح النبوية ، مثلما نجد الوعظ والحكم للناس جميعا ، الذين تأخذهم بهجة الدنيا ، فينسون الآخرة ، وينسون الطريق السليم في الحياة ، فيذنبون ويسيؤون إلى غيرهم ، وقد ينبّه الشاعر غيره بالحديث عن نفسه ، مثل قول البوصيري :
هامش
( 1 ) الأسدي : التيسير والاعتبار ص 34 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 9 .
( 3 ) السبكي : معيد النعم ص 13 .
( 4 ) المصدر نفسه ص 31 .