تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ويظهر أن هذا الجدل قد اشتد شيئا ما في ذلك الوقت ، فوصل إلى المدائح النبوية ، حتى ضجّ منها الصرصري ، فقال مستغيثا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
وفتّنة البدع الشّنعاء قد خلطت * على البريّة ما تنحو وتعتقد
أثارها خلف سوء خالفوا سفها * منهاج سنّتك المثلى فما رشدوا « 1 »
وأوضح الصرصري في مدحة نبوية آراءه الدينية ، فقال في التوحيد :
أشهد أنّ اللّه جلّ ذكره * فوق السّماوات على العرش استوى
سبحانه من واحد منزّه * عن إفك من قال محالا وادّعى
صفاته كريمة قديمة * كلامه القديم غير مفترى
وكلّ ما جاءت به الأخبار من * صفاته تأويلها لا يبتغى
فهذه عقيدتي نظمتها * أجعلها عندك ذخرا يرتجى « 2 »
وأشاد شعراء المديح النبوي بالحديث الشريف وبرواته وكتبه ، ومنهم ابن حجر الذي قال في مدحة نبوية بعد الإشادة بالصحابة ، وحفظهم للحديث الشريف :
والتّابعين لهم بإحسان فهم * نقلوا لما حفظوه منهم عنهم
وأتى على آثارهم أتباعهم * فتفقّهوا فيما رووا وتعلّموا
هم دوّنوا السنن الكرام فنوّعوا * أبوابها للطّالبين وقسّموا
وأصحّ كتبهم من المشهور ما * جمع البخاري قال ذاك المعظّم
هامش
( 1 ) ديوان الصرصري : ورقة 30 . ( 2 ) المجموعة النبهانية : 1 / 289 .