وحدوث الأمور المحبوبة ، وغيبة من تسر غيبته ، ويثقل على الروح مشاهدته ، كالثقلاء والبغضاء : فإن معاشرتهم توهن القوى ، وتجلب الهم والغم ، وهي للروح بمنزلة الحمى للبدن ، وبمنزلة الرائحة الكريهة . ولهذا كان مما حبب اللّه سبحانه الصحابة نهيهم « 1 » عن التخلق بهذا الخلق في معاشرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لتأذيه بذلك .
فقال : « إذا دعيتم فأدخلوا ، فإذا طعمتهم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث ، إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم ، واللّه لا يستحيي من الحق » .
* ( عنب ) : في الغيلانيات - من حديث حبيب بن يسار ، عن ابن عباس ( رض ) - قال : « رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يأكل العنب خرطا » .
* ( عجوة ) : في الصحيحين - من حديث سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - أنه قال : « من تصبح بسبع تمرات عجوة ، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر » .
وفي سنن النسائي وابن ماجة - من حديث جابر وأبي سعيد ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - : « العجوة من الجنة ، وهي شفاء من السم . والكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين » « 2 » .
* ( قثاء ) : في السنن - من حديث عبد اللّه بن جعفر - : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يأكل القثاء بالرطب » . رواه الترمذي وغيره .
* ( قسط ) ( كست ) « 3 » : في الصحيحين - من حديث أنس ، عن النبي
هامش
( 1 ) ما ورد بالزاد ( بنهيهم ) .
( 2 ) وأخرجه الإمام أحمد أيضا .
( 3 ) القسط . بالضم - عود هندي وعربي مدر ، نافع للكبد جدا ، والمغص ، والدود ، وحمى الربع شربا ، وللزكام والنزلات والوباء بخورا ، وللبهق والكلف طلاء .