طب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في لسان ابن قيم الجوزية
قال : وليس طبه كطب الأطباء فإن طب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ، ومشكاة النبوة وكمال العقل ، وطب غيره أكثره حدس وظنون وتجارب ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة فإنه إنما ينتفع به مما تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء له ، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان .
فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيّبة كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيّبة والقلوب الحيّة فإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع ، وليس ذلك لقصور في الدواء ولكن لخبث الطبيعة وفساد المحل وعدم قبوله ، واللّه الموفق « 1 » .
هامش
( 1 ) الطب النبوي : ص 39 .