قال عدي : فأسلمت . « 1 »
لحظة تأمل في سلوك النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم مع عدي وأخته تفتح لنا افاقا لا تحد في التعرف على تجليات الرسالة ، ولعل أبرز ما في تلك التجليات هو الاهتمام بشؤون الناس بغض النظر عمن كانوا ، والسعي في قضاء حوائجهم دون الترفع عليهم ، كما كان للتواضع نصيب وافر في ذلك .
وعلى هذا ينبغي أن ندرك ان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم يكن يدعو الناس إلى الإسلام بواسطة كلمات لا صلة لها بالواقع ، ناهيك عن انه لم يتحدث مع قومه بكلام فوق مستوى فهمهم وإدراكهم ، بل كان يسعى أن يترجم ما يريد قوله إلى واقع عملي ليكون أقرب للاستيعاب والفهم .
من هنا كانت كل حركاته وسكناته هي تجليات واضحة لمفاهيم الدين وحقائق الرسالة وهدى الربّ .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام / ج 3 / ص 225 - 227 .