ثم مضى لامرأته آمنة بنت وهب فكان معها ، ثمّ ذكر الخثعمية وجمالها وما عرضت عليه ، فأقبل إليها فلم ير منها الإقبال عليه آخرا ، كما رآه منها أولا ، فقال : هل لك فيما قلت لي ؟ فقالت : قد كان ذاك مرّة فاليوم لا ، فذهبت مثلا ، وقالت : أي شيء صنعت بعدي ؟ فقال :
وقعت على زوجتي آمنة بنت وهب ، قالت : إنّي والله لست بصاحبة ريبة ، ولكنّي رأيت نور النبوّة في وجهك ، فأردت أن يكون ذلك فيّ ، وأبى الله إلّا أن يجعله الله حيث جعله . . . ) « 1 » .
في السند هشام وأبوه وقد مرّ حالهما .
روى ذلك ابن كثير ( وقال أبو بكر بن محمّد بن جعفر بن سهل الخرائطي ، حدّثنا علي بن حرب ، حدّثنا محمّد بن عمارة القرشي ، حدّثنا مسلم بن خالد الزنجي ، حدّثنا ابن جريح ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس . . . ) وساق الحديث « 2 » .
في السند : مسلم بن خالد الزنكي ، ضعّفه النسائي وجماعة ، وقال البخاري وأبو زرعة : منكر الحديث « 3 » .
وفي السند أيضا ابن جريح المتوفي سنة 149 للهجرة ( قال أبو بكر : ورأيت في كتاب علي بن المديني : سألت يحي بن سعيد عن حديث ابن جريح ، عن عطاء الخراساني فقال : ضعيف ، قلت : إنّه يقول أخبرني قال : لا شيء كله ضعيف ) « 4 » فضلا عن تضعيفات
هامش
( 1 ) الطبقات 1 / 96 ، 97 .
( 2 ) سيرة ابن كثير 1 / 187 ، 179 .
( 3 ) مغني الذهبي 2 / 655 رقم 6202 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 6 / 406 رقم 856