وأما مقيس بن صبابة فكان أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم مسلما ، ثم عدا على رجل من الأنصار فقتله لقتله أخاه خطأ فقتله يوم الفتح نميلة بن عبد اللّه الليثي ، وهو ابن عمه .
وأما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما ، واستؤمن للآخرى فأمنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعاشت إلى أن ماتت بعد ذلك بمدة ، وكانتا تغنيان بهجو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وأما سارة فاستؤمن لها أيضا فأمنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعاشت إلى أن أطأها رجل فرسا بالأبطح فماتت .
واستتر رجلان من بني مخزوم عند أم هاني بنت أبي طالب فأمنتهما ، فأمضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمانها لها وكان علي رضوان اللّه عليه قد أراد قتلهما ، وقيل إنهما الحارث بن هشام ، وزهير بن أبي أمية أخو أم سلمة ، فأسلما وكانا من خيار المسلمين وطاف مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالكعبة ، ودعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة بعد أن ما نعت أم عثمان دونه ، ثم أسلمته فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكعبة ، ومعه أسامة بن زيد ، وبلال وعثمان بن طلحة ، ولا أحد معه ، وأغلقوا الأبواب ، وتمواحينا ، وصلىّ صلى اللّه عليه وسلم في داخلها ، ثم خرج وخرجوا ، وردّ المفتاح إلى عثمان بن طلحة ، وأبقى له حجابة البيت فهي في ولده إلى وقت قريب ، في ولد شيبة بن عثمان بن طلحة .
وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكسر الصورة التي داخل الكعبة وخارجها ، وتكسير الأصنام التي حول الكعبة وبمكة ، وأذن له بلال على ظهر الكعبة ، وخطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثاني يوم الفتح فأخبر أنه قد وضع ماثر الجاهلية حاشا سدنة البيت ، وسقاية الحاج ، وأخبر أن مكة لم يحل القتال فيها لأحد قبله ، ولا لأحد من بعده ، وأنها لم تحل لأحد غيره ، ولم تحل له إلا ساعة من نهار ، ثم عادت كحرمتها بالأمس لا يسفك فيها دم .
غزوات النبي ( ص ) — صفحة 134
مساهمون: سيد جميلى
ص١٣٤