تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
4 - بذل نفسه وماله في سبيل اللّه عز وجل ، حيث أراد الخروج إلى الحبشة وما رده إلا سيد القارة ، وبين رضي الله عنه أنه ما أراد الخروج إلا لعبادة ربه عز وجل ، كما استأذن رضي الله عنه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم للخروج مرة أخرى ومنعه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومن بذل المال تجهيزه رضي الله عنه راحلتين ، والعناية بهما أربعة أشهر استعدادا للهجرة . 5 - حسن توكله على اللّه عز وجل وثقته به ، حيث قال لما رد جوار سيد القارة : « فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار اللّه عز وجل » . 6 - أخلاقه الحميدة رضي الله عنه ، والتي شهد بها المشركون ، حيث قال له سيد القارة : « فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق » ، وهي نفس الأخلاق التي أثنت بها خديجة - رضي اللّه عنها - على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث بدء الوحي . هذا هو صديق الأمة أبو بكر رضي الله عنه وما ذكر في حقه قليل من كثير ، وإن كانت أعظم مناقبه وأعلاها رتبة وأشرفها درجة وأرفعها مكانة ، هي حب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له ويظهر ذلك جليّا في اختياره رضي الله عنه ليكون الصاحب والرفيق للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الهجرة المباركة . وقد ذكرت مناقبه رضي الله عنه بشيء من التفصيل لترى الأمة كيف ربّى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه ، فمناقب الصديق شمائل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .

الفائدة السادسة عشرة : مناقب بعض الصحابة - رضي اللّه عنهم - جميعا :

1 - فضل أم المؤمنين عائشة وأسماء - رضي اللّه عنهما - منذ نعومة أظفارهما : حيث قامت عائشة - رضي اللّه عنها - بتجهيز متاع السفر وصناعة الطعام ووضعه في الجراب ، وقامت أسماء . رضي اللّه عنها . بربط فم الجراب بعد شق نطاقها قطعتين ، ويكفيهما شرفا وفخرا أن زاد ومتاع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في رحلته إلى اللّه . سبحانه وتعالى . قد خرج من تحت أيديهما ومن بيتهما . 2 - حب الصحابة . رضي اللّه عنهم . لفعل الخير والإنفاق في سبيل الله ، ليس من الرجال والنساء ، بل من الغلمان والأيتام الذين هم في أشد الحاجة إلى المال ، ورد في الحديث : « ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا فقالا : لا ، بل نهبه لك يا رسول اللّه ، فأبى رسول اللّه أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما ثم بناه مسجدا » .
شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 349 | أحمد عبد الفتاح زواوي