تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وجه ، وسمّى تلك المكافأة أجرا . فسبحان الذي أظهر عدله وفضله في آية واحدة . 3 - التنويه على ضرورة أن يكون العمل صالحا حتى يكون مقبولا ، وشرط صلاح العمل الإخلاص والمتابعة . قوله تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
[ الأحزاب : 32 ] . 1 - عظيم قدر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومنزلته عند ربه - جل وعلا - ، إذ حكم بعدم المساواة بين زوجات النبي وغيرهن من نساء العالمين ، وما كان ذلك إلا باقترانهن وقربهن من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإذا كان اللّه قد حكم لنسائه بعدم تسويتهن مع بقية النساء فكيف نتصور أن يتساوى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع أي من الخلق ؟ ! 2 - الزواج من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والعيش معه تحت سقف واحد ، هو عمل صالح يترتب عليه ثواب عظيم ومنزلة عالية رفيعة لا يمكن أن تبلغها امرأة أخرى مهما صنعت من الأعمال الصالحة ولو استغرقت كل عمرها ، لأن الآية نصت على أن أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - في حالة تقواهن - لا يستوين مع غيرهن من النساء دون تقيد لتقوى غيرهن ولا كثرة أعمالهن الصالحة ، وكفى لهنّ شرفا أن جعل اللّه تأديبهن وتوجيههن بآيات من الذكر الحكيم . 3 - لا يجوز لأي امرأة مسلمة مهما بلغت من الدين والحسب والنسب والمال والعلم الشرعي أن تعتقد أنها تتساوى مع أقل نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قربا منه ، أو حتى تقترب منها في الفضل والشرف ، لأن اللّه قد حكم بعدم المساواة . 4 - فضل تقوى اللّه - سبحانه وتعالى - وعظيم أثرها على العبد المسلم ، حيث أن الآية قد اشترطت وجود تقوى اللّه لأي من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى يحكم لها بمباينة النساء من غير أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . 5 - خطورة الخضوع بالقول عند تحدث النساء مع الرجال ، لأن ذلك يهيج مشاعر من في قلبه مرض ، وإذا كان اللّه عز وجل قد نهى نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وحذرهن من هذا الخلق المذموم مع كونهن أمهات المؤمنين ، ومع ما في قلوب جميع المؤمنين من تعظيم لحرمة أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخطر ذلك على من دونهن من النساء أولى وأولى . 6 - في الآية تنويه إلى أن أسباب إشاعة الفتنة هي في يد المرأة أكثر من كونها في يد الرجل ، حيث وجّه اللّه - سبحانه وتعالى - لها النهي عن الخضوع بالقول ، فعلى النساء أن
شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 211 | أحمد عبد الفتاح زواوي