تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لوصف اللّه بها أمهات المؤمنين اللاتي اخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة ، وليكون أبلغ في حثهن . 9 - لا يبلغ العبد منزلة الإحسان إلا إذا زهد في الدنيا واختار اللّه ورسوله والدار الآخرة . قوله تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
[ الأحزاب : 30 ] . 1 - عدم استحياء اللّه - تبارك وتعالى - من الحق ، حيث ذكر مثل هذه الآية في كتابه الكريم ، في حق من ؟ زوجات أحب الخلق إليه صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - أنساب الناس وشرفهن في الدنيا ليس معتبرا شرعا ولا يقي من عذاب اللّه - سبحانه وتعالى - ، ولو أن الحسب والنسب يقي من عذابه لكان أولى الناس بالانتفاع بهما هن زوجات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكن اللّه قد رتب لهن أشد العذاب إذا خالفن أوامره . 3 - يجب على المسلمين - خاصة أهل الصلاح والتقوى - ألا يأمنوا شر المعاصي من حيث الوقوع فيها ، ولا من عذاب اللّه إن هم وقعوا فيها ، فهؤلاء أفضل النساء قد حذرهن اللّه - سبحانه وتعالى - من الوقوع في الشرور والآثام ، بل ومن سوء الأدب أن يظن الرجل الصالح أنه في مأمن من المعاصي . 4 - قد يضاعف العذاب أكثر على أهل الصلاح والتقوى إن باشروا بعض المعاصي والآثام ولم يتوبوا منها لعظيم حق اللّه عليهم ولما آتاهم من العلم أكثر من غيرهم ، فما كان تشديد العقوبة على أمهات المؤمنين إن وقع منهن شيء - وحاشا لله أن يقع منهن منكر - إلا لعظيم فضل اللّه عليهن عن بقية نساء الأمة ، بل نساء العالمين . 5 - الإشارة إلى قدرة اللّه - سبحانه وتعالى - وأنه لا يصعب عليه شيء لقوله تعالى :
وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
[ النّساء : 30 ] . قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
[ الأحزاب : 31 ] . 1 - عدل اللّه - سبحانه وتعالى - المطلق ، حيث ضاعف لكل زوج من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الأجر على طاعتها في مقابل تضعيف العذاب على ارتكاب النواهي . 2 - فضل اللّه - سبحانه وتعالى - العظيم على عباده المؤمنين ، إذ أرشدهم لكل عمل صالح ، ووفقهم لمباشرته ، ورزقهم من الصحة والعافية والمال والأجل ما يجعلهم يقدرون على عمل الصالحات ثم كافأهم أحسن المكافأة على عملهم الذي هو محض فضله من كل