مساجد الأرض للصلاة فيه طلبا للثواب والأجر إلا تلك المساجد المفضلة .
الفائدة الثالثة :
وهي إذا نذر المسلم أن يصلي في غير تلك المساجد هل يلزمه الوفاء بالنذر ؟
قال ابن حجر رحمه الله : ( واستدلّ به على أن من نذر إتيان غير هذه المساجد الثلاثة لصلاة أو غيرها لم يلزمه غيرها لأنها لا فضل لبعضها على بعض فتكفي صلاته في أي مسجد كان ) « 1 » .
ولكن إذا نذر الرجل أن يصلي في المسجد الأقصى هل يمكنه أن يعدل إلى الصلاة في المسجد النبوي ويجزئه ذلك ؟ نعم يجزئه لأن الصلاة في المسجد النبوي أعظم ثوابا من أجر الصلاة في المسجد الأقصى ، أما إذا نذر الصلاة في المسجد الحرام فلا تجزئه الصلاة في المسجد النبوي ، ومن باب أولى في المسجد الأقصى ، وذلك على رأي من يقول : إن ثواب الصلاة في المسجد الحرام أعظم من ثوابها في المسجد النبوي ، روى مسلم ، عن ابن عبّاس أنّه قال : إنّ امرأة اشتكت شكوى فقالت : إن شفاني اللّه لآخرجنّ فلأصلّينّ في بيت المقدس ، فبرأت ثمّ تجهّزت تريد الخروج ، فجاءت ميمونة زوج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم تسلّم عليها فأخبرتها ذلك ، فقالت : اجلسي فكلي ما صنعت وصليّ في مسجد الرّسول صلى اللّه عليه وسلم فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّا مسجد الكعبة » « 2 » .
2 - مضاعفة أجر الصلاة فيه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام » « 3 » .
بعض فوائد الحديث :
الفائدة الأولى :
الحث على كثرة الصلاة في المسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي لتضعيف أجر الصلاة فيهما ، وفيه أيضا أبلغ الحث على شد الرحال إليهما للحصول على هذا الثواب العظيم .
الفائدة الثانية :
هل ثواب الصلاة في المسجد النبوي يعم جميع المسجد بعد التوسعات
هامش
( 1 ) فتح الباري ( 3 / 65 ، 66 ) .
( 2 ) مسلم ، كتاب : الحج ، باب : فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة ، برقم ( 1396 ) .
( 3 ) البخاري ، كتاب : الجمعة ، باب : فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ، برقم ( 1190 ) ، ومسلم ، كتاب : الحج ، باب : فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة ، برقم ( 1394 ) .