فأثبت لهما النبي صلى اللّه عليه وسلم منزلة الشهادة ، ويتفرع عليه أن هؤلاء قد أفضوا إلى ربهم وهو راض عنهم تمام الرضا ، وأن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان مأجورا في قتاله الذي استشهد فيه ، وأنه كان يبتغي به وجه اللّه - تبارك وتعالى - ، وإلا لما أثبت له النبي صلى اللّه عليه وسلم درجة الشهادة .
الفائدة الرابعة :
إذا كان جبل أحد يحب النبي صلى اللّه عليه وسلم حبّا على سبيل الحقيقة لا المجاز ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم لم يبعث إليه ، وليس له عليه منة ظاهرة كمنته صلى اللّه عليه وسلم على جميع الأمة ، فكيف يجب أن يكون حبنا للنبي صلى اللّه عليه وسلم والذي شملتنا منّته صلى اللّه عليه وسلم من كل وجه ، كما أن من السنة أن نحب جبل أحد لحب النبي صلى اللّه عليه وسلم إياه .