منها حرف إلّا وله ظهر وبطن وإن علي بن أبي طالب عليه السّلام عنده علم الظاهر والباطن « 1 » .
المحكم والمتشابه
جاء في الكتاب العزيز
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ
« 2 »
ومنذ البعثة النبوية وإلى اليوم يحاول الحائدون عن الحق والملاحدة الجري خلف المتشابه من القرآن وتفسيره وفق أهوائهم .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتّي أهل بيتي « 3 » .
وقد فسّر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عميد أهل البيت عليهم السّلام المحكم والمتشابه فيه مما يفسر حاجة الثقل الواحد للآخر فهما ركنان لا ينفصلان .
التأويل
وجاء في القرآن الكريم حول التأويل :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
« 4 »
والراسخون في العلم هم محمد وأهل بيته الكرام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويبين ذلك حاجة القرآن إلى تفسير أهل البيت عليهم السّلام .
فالآيات المحكمات هنّ أم الكتاب ومقابلها المتشابهات التي يتردد معناها بين معنى وآخر ، يرجع إلى محكمات الكتاب فتعين معناها فتصير الآية المتشابهة عند ذلك محكمة بواسطة الآية المحكمة « 5 » .
هامش
( 1 ) مصابيح السنة 1 / 176 ، مجمع الزوائد 7 / 152 ، تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام 3 / 25 ، أسمى المناقب 82 ، حلية الأولياء 1 / 65 ، الاتقان 2 / 187 .
( 2 ) آل عمران 7 .
( 3 ) صحيح مسلم 5 / 22 ح 2408 والدر المنثور 7 / 347 .
( 4 ) آل عمران 7 .
( 5 ) راجع تفسير الطباطبائي 3 / 33 .