فما أن انتصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في السنة الثانية في بدر حتى غزا يهود بني قينقاع وانتصر عليهم . وهكذا حقّق الجيش الإسلامي الفتي الذي لا يتجاوز الثلاثمائة مقاتل انتصارين على جبهتين في سنة واحدة ! جبهة الكفار وجبهة اليهود . ثم غزا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غزوة السويق .
وفي السنة الثالثة غزا المسلمون غزوة قرارة الكدر وغزوة غطفان وغزوة بني سليم وسرّية القردة وغزوة أحد . وبالرغم من خسارة المسلمين في معركة أحد لم يتوقف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الجهاد ، فكانت غزوة حمراء الأسد وسريّة أبي سلمة .
وفي السنة الرابعة كانت غزوة بئر معونة ، وغزوة الرجيع ، وغزوة بني النضير ، وغزوة بدر الموعد ، وسريّة ابن عتيك .
وفي السنة الخامسة الهجرية كانت غزوة ذات الرقاع ، وغزوة دومة الجندل ، وغزوة المريسيع ، وحرب الخندق ( الأحزاب ) . وفي هذه السنة كانت غزوة بني قريظة .
وفي السنة السادسة للهجرة كانت سريّة عبد اللّه بن أنيس ، وغزوة القرطاء ، وغزوة بني لحيان ، وغزوة الغابة ، وسريّة عكاشة بن محصن ، وسريّة أبي عبيدة إلى ذي القصة ، وسريّة زيد بن حارثة ، وسريّة علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى بني سعد في فدك .
ثم كانت سريّة زيد بن حارثة إلى امّ قرفة ، وسريّة عبد اللّه بن رواحة ، وسريّة كرز بن جابر ، ثم غزوة الحديبية .
واستمرّت غزوات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسراياه ، ففي السنة السابعة كانت غزوة خيبر ، وسريّة بني عبد بن ثعلبة ، وغزوة القضية .
وفي السنة الثامنة للهجرة كانت سريّة غالب بن عبد اللّه بالكديد ، وسريّة كعب بن عمير إلى ذات اطلاع ، وسريّة شجاع بن وهب إلى أرض بني عامر ، وسريّة إلى خثعم بتباله .
وفي السنة الثامنة للهجرة كانت غزوة مؤتة ، وهي أول غزوة إلى الشام ، خارج ارض الجزيرة العربية .
ولم تقف مصيبة مؤتة في طريق الغزو والجهاد ، فكانت غزوة ذات السلاسل ، بالرغم من الوجوه التي استشهدت في معركة مؤتة ، من مثل جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد اللّه بن رواحة ، ثم سريّة خضرة وأميرها أبو قتادة .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 353
مساهمون: نجاح الطائي
ص٣٥٣