المؤمنين « 1 » . وتشهد الحوادث بقتل خالد وضرار للكثير من المسلمين القرشيين دون رحمة ( عدا عمر ) !
ولم يحدّثنا الواقدي في المغازي بقتل عمر بن الخطاب لرجل من مشركي قريش . بل ذكر قائلا بأنّ سيف عمر لم يستخدم في الحروب :
« قال ابن عمر كان سيف عمر فيه فضّة أربع مائة درهم ، وقد أخذ معاوية سيف عمر ، ولم يستعمله أيضا » « 2 » .
إذن لم يستخدم عمر سيفه في الحرب ، وقد اشترك في حرب بدر فقط ، وانهزم في المعارك الآخرى !
ولا أدري كيف حدث هذا فهم لم يقتلوا عمر ، وعمر لم يقتل شخصا منهم .
إذ لم يقدم سعيد بن العاص وخالد بن الوليد وضرار بن الخطاب على قتل عمر ، حينما تمكّنا منه في أرض المعركة . مما يبين معرفتهم باسلامه الصوري المزيف !
وأقدم عمر بن الخطاب وأبو بكر على مدح قتلى بدر المشركين بعد شربهما الخمر قائلين
وكائن بالقليب قليب بدر « 3 » * من الفتيان والعرب الكرام
أيوعدني ابن كبشة « 4 » أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام
أيعجز أن يردّ الموت عنّي * وينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عنّي * بأنّي تارك شهر الصّيام « 5 »
وأثناء الحديث بين عمر وابن معديكرب البطل المعروف ، عرّض « 6 » الأخير بهزائم عمر من طرف خفي .
هامش
( 1 ) الإصابة ، ابن حجر 2 / 209 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 694 ح 17448 .
( 3 ) قليب بدر هو المكان الذي دفن فيه الرسول صلّى اللّه عليه وآله قتلى بدر المشركين .
( 4 ) ابن كبشة : كان كفار قريش يكنّون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ابن كبشة ؟ !
( 5 ) المستطرف 2 / 260 ، جامع البيان 2 / 211 . تفسير الطبري في تفسير آية لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى 2 / 203 و 211 .
( 6 ) عرّض تعريضا والتعريض ضد التصريح من القول .