وأصلهم وعبوديتهم . فقد كان عمر بن الخطاب عبدا حبشيا أسود اللون من عبيد الوليد بن المغيرة المخزومي فجعلوه حرا ومن ولد إسماعيل عليه السّلام وأبيض اللون ! ! وهذا الزيف المتعمد يفقد القارئ الثقة بأولئك الكتاب والرواة .
وكانت صهاك جدّة عمر زنجية وكان نفيل جدّه زنجيا من الحبشة ، وكانا من عبيد عبد المطلب بن هاشم ، وكانت حنتمة أمّ عمر ممن عثر عليها هشام بن المغيرة المخزومي وربّاها « 1 » فأصبح عمر عبدا للوليد بن المغيرة المخزومي .
فقد جاء أنّ عمر بن الخطاب كان عسيفا ( عبدا ) للوليد بن المغيرة المخزومي « 2 » .
وقال ابن حجر العسقلاني عن عمر بن الخطاب : كان أعسر يسرا طويلا آدم شديد الأدمة « 3 » ( أي أسود اللون ) . وقال سفيان الثوري : كان عمر رجلا آدم « 4 » .
وأقرّ الواقدي بزنجيته قائلا : إنّ سمرته إنما جاءت من أكل الزيت عام الرمادة « 5 » .
فأراد الواقدي أن يبعد أصله الحبشي الزنجي عن أذهان الناس ، لكنّه لم يعذر بلالا الحبشي بأنّه أصبح أسود اللون من أكله الزيت في عام الرمادة !
لكن أتباع الخط القرشي الكارهين للون الأسود قالوا : كان عمر أبيض « 6 » .
وكان القرشيون يكرهون اللون الأسود لدلالته على العبودية والنسب الأفريقي فكانت هند بنت عتبة مغيلمة تحب السود من الرجال وكلما ولدت أسود قتلته ! « 7 » .
وكان أبو بكر وأبوه أبو قحافة من عبيد الحبشة واسم أبي بكر عتيق .
وكان أسود اللون فقد ذكروه في جملة السودان فقال ابن الجوزي في كتاب عيون الأثر :
هامش
( 1 ) راجع شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 3 / 102 ، تهذيب اللغة 8 / 122 ، تاج العروس ، الزبيدي 3 / 188 ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 3 / 338 ، مثالب العرب ، الكلبي ص 103 .
( 2 ) أقرب الموارد ، مادة عسف .
( 3 ) تهذيب التهذيب ، ابن حجر 7 / 386 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) الطرائف ، ابن طاووس 501 ، تذكرة الخواص ، سبط بن الجوزي 203 ، الغدير 10 / 170 .