قد قتلنا سيد الخز * رج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمي * ن فلم نخط فؤاده « 1 »
والسؤال المفروض هو : من هو الصحابي المشارك في معركة بدر الذي قتلته عائشة بيديها ؟
لقد كان منزل عائشة بجانب المسجد النبوي والحادثة وقعت في ذلك المكان ، والمسلمون يزورون المسجد النبوي للصلاة فيه ليلا ونهارا ، لكننا لا نعلم هوية الصحابي المقتول ! وقد يكون الحباب بن المنذر المعارض لأبيها الذي مات في ظروف مشكوكة في ذلك التاريخ .
لقد عارض زعيما الأنصار سعد بن عبادة والحباب بن المنذر بيعة أبي بكر في السقيفة وكانا من أصحاب العقبة وحملة رايات الأنصار في حروب المسلمين .
وقد أنذر هما عمر بن الخطاب بالقتل في السقيفة بعد ما وطأ الحزب القرشي جسم سعد ابن عبادة وكسر أنف الحباب وملأ فمه بالتراب « 2 » .
وفعلا وفي عمر بن الخطاب بقوله فمحاهما من سجل المسلمين بمساعدة أعوانه !
والسؤال المفروض هو من قتل ذلك الصحابي وكيف ؟
هل قتلته عائشة في المسجد النبوي أثناء سجوده ؟ أم كان القاتل عمر ، وهل حصل ذلك الصحابي على أسرار خطيرة أوجبت على عائشة قتله أم قتل بمعارضته لبيعة السقيفة ؟
أو قتل للسببين المذكورين .
وكانت عائشة تجيز للرجال الدخول عليها بعد إرسالهم للرضاعة من أختها أم كلثوم بنت أبي بكر بهذه الفتوى الغريبة « 3 » .
وفي تلك الفترة حرّفت السلطة حديث الإفك النازل في تبرئة ساحة مارية القبطية إلى عائشة .
ورغم تصدّقها عن دية الصحابي المقتول لكنها لم تتصدق عمّن تسببت في قتلهم في
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ، الذهبي 3 / 149 طبقات ابن سعد 3 / 458 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 8 .
( 3 ) المجموع ، النووي 18 / 212 . المغنى لابن قدامة 9 / 201 .