اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقد روت عائشة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طلب من نسائه أثناء مرضه العلاج في بيتها ، إلّا انها كذّبت ذلك لاحقا بقولها : ثم رجع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بيت ميمونة ، فاشتدّ وجعه « 1 » .
وكانت عائشة قد تمارضت عندما شكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرضه ، فقالت : وا رأساه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بل أنا وا رأساه .
قالت عائشة : فتمنّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موتي قائلا : وددت أنّ ذلك يكون وأنا حي فاصلّي عليك وأدفنك « 2 » .
ورفعت عائشة صوتها على صوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضربها أبوها « 3 » .
وكسرت إناء أمّ سلمة الذي قدمت فيه طعاما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
ثم منعت عائشة مع مروان من دفن سبط النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن بن علي عليه السّلام مع جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بعد أن سمّته جعدة بنت الأشعث « 5 » .
وعن الفتنة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألت ربي ألايهلك أمتي بسنّة فأعطانيها ، وسألته ألايهلك أمتي بالغرور فأعطانيها ، وسألته ألايجعل بأسهم بينهم فمنعنيها - وفي رواية - وسألته ألايلبسهم شيعا فأبى عليّ « 6 » .
وروى أسامة بن زيد : أشرف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أطم « 7 » . من أطام المدينة ثم قال : هل ترون ما أرى ؟ إنّي لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر « 8 » .
هامش
( 1 ) الطبقات ، ابن سعد 2 / 206 .
( 2 ) الطبقات ، ابن سعد 2 / 206 .
( 3 ) تفسير القرطبي 18 / 161 . كنز العمال 7 / 116 .
( 4 ) صحيح النسائي باب الغيرة 2 / 159 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق . ابن عساكر 7 / 45 .
( 6 ) صحيح مسلم ، كتاب الفتن 14 / 18 ، ومسند أحمد ( الفتح 23 / 215 ) وكنز العمال 11 / 121 ، 11 / 122 .
( 7 ) الاطم : القصر أو الحصن .
( 8 ) صحيح البخاري ، كتاب الحج 1 / 322 ، صحيح مسلم 7 / 18 .