وضعنا له فصلا خطيرا في هذا الكتاب بيّن الساعين لنسخ القران وتفسيره والمعارضين لذلك . وكيف لا نذكره وهو الثقل الثاني في الاسلام بقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اني تارك فيكم الثقلين . « 1 »
وتناول الكتاب مكارم أخلاق الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم باعتبارها ركنا هاما من أركان نشر الاسلام وانتصاره . وانها الصفة الملازمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وتسليط الأضواء على مكارم أخلاق الرسول مطلب مهم في السيرة النبوية .
ويتناول الكتاب معارك الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم المهمة ؛ بدرا وأحدا والخندق وخيبرا وحنينا و . . .
ولأهمية هذه المعارك في انتصار الاسلام وبيان ايمان المسلمين وواحدتهم وحماستهم فقد اوليناها اهتماما بالغا فذكرنا الفارين والمقاتلين في تلك الحروب الحاسمة .
وعرجنا على تدوين الحروب في السيرة النبوية لأنها مفتاح الاطلاع على حماسة المسلمين في المعارك .
وذكرنا منزلة ومناقب الثقل الثاني . المؤثر في سيرة المسلمين تأثيرا بيّنا في زمن البعثة النبوية وما بعدها ، فهم أعلام الأمة ، ومفسرو القران وناقلو الحديث .
ويتناول الكتاب الوصية النبوية ورزيّة يوم الخميس ومقتل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
صحيح أن الكثير من المؤسسات قد امتنعت عن طباعة ونشر وقراءة الكتاب الصحيحة وفتحت المجال امام الكتاب البالية الا ان هذا لا يعني انتصارا لهم بل انتصارا لنا .
لان اغلاقهم للأبواب امام هذا يبيّن الاقبال العالي على اقتنائها من قبل الجماهير المتعطشة للسيرة النبوية الصحيحة ، والمعلومات الواقعية الحقة . والناس اليوم لا ينتمون لحزب لعقة الدم ولا الحزب القرشي بل ينتمون لطائفة الساعين وراء الحقائق الساطعة المدعمة بالدليل الحلوة منها والمرة .
وهؤلاء ينبذون كتب السيرة والحديث التي كتبها لهم كتّاب البلاط ووعاظ السلاطين مثل ابن كثير والخطيب .
وقد طوّر اللّه تعالى العلم فجعله فوق سيطرة الانسان لتدخل المعلومات الواقعية إلى بيوت الناس وأذهان الأمّة الانسانية ليبدأ العصر السامي .
هامش
( 1 ) سنن مسلم 5 / 22 ، الدر المنثور 7 / 349 .