حركة البشر الذي جاء في الآية القرانية المباركة :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
فعبادة الجن والإنس لله سبحانه وتعالى تحتاج لسيرة نبوية مقدامة وقدوة بخطوات ثابتة بقيادة خاتم الأنبياء .
والملاحظ لسيرة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم الأعظم يجد ثورة جذرية علمية عقليّة خالدة على الأعراف السائدة والأنظمة البالية والجهل المستشري والطغيان الحاكم . فتحطمت حركة المستكبرين في استعباد الناس وقهرهم وسلب أموالهم وممتلكاتهم .
وانتهت عبادة الأصنام وحل محلها عبادة الرحمن ، إذ صعد الإمام علي عليه السّلام على كتف النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فحطم الأصنام وطهّر الكعبة الشريفة من رجسها لتسقط وإلى الأبد عبادة الأحجار في جزيرة العرب .
وكم كانت الصورة جميلة يوم صعد وليد الكعبة علي على كتف خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه واله وسلّم لانهاء عبادة الصخور والأوثان .
وقهر الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم الأنظمة الجاهلية البالية الحاكمة في جزيرة العرب والأعراف البائدة مثل عادة قتل البنات وتبني الغرباء ونكاح زوجات الاباء .
وقد هيأ اللّه سبحانه وتعالى الأمور لسيرة نبوية رائدة عبر اخبارات الأنبياء السابقين واخبار الكتاب السماوية بظهور نبوة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فجاءت بشارات اليهود والنصارى .
وكانت هذه الأمور من دواعي انتصار الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم والرسالة .
وهيأ اللّه تعالى معاجز كثيرة لرسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم ملأت الخافقين وشاعت وتواترت اخبارها الصحيحة بين الناس ، فكانت من دواعي ايمان الناس بالاسلام .
واستمرت هذه المعاجز مع الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم منذ ان كان في ظهر أبيه ثم انتقل إلى بطن أمه ، ويوم كان طفلا صغيرا وصبيا يافعا ورجلا كبيرا .
وانبهر الناس بمعجزاته الكثيرة الخطيرة التي تثبت رسالته السماوية وتعزز منزلته النبوية .
وباعتبار القران واحدة من معجزات اللّه سبحانه وتعالى وكتابا شاملا لاحكامه فقد