قال : حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار « 1 » .
وقالوا كذبا قوله صلّى اللّه عليه واله أشهدكم أني بريء من امنة كما تبرأ إبراهيم من أبيه « 2 » وهذا القياس باطل لان أبا إبراهيم كان حيّا في زمن تبليغ إبراهيم عليه السّلام لدينه على عكس والدي النبي صلّى اللّه عليه واله فكيف يحكمون بكفرهم بدين لم يسمعوا به ! في حين امن أباء وأجداد النبي صلّى اللّه عليه واله بدين إبراهيم عليه السّلام وبرسالة محمد صلّى اللّه عليه واله التي سيأتي بها .
وقال ابن كثير : إنّ عبد المطلب مات على ما كان عليه من دين الجاهلية خلافا لفرقة الشيعة فيه وفي ابنه أبي طالب « 3 » .
وقال البيهقي في كتابه دلائل النبوة : وكيف لا يكون أبواه وجده عليه الصلاة والسلام بهذه الصفة في الآخرة - أي من أهل الجحيم - وقد كانوا يعبدون الوثن حتى ماتوا « 4 » .
وروى ابن كثير نزول اية :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
فيهم « 5 » ورووا قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : هو ( أبو طالب ) في ضحضاح من نار « 6 » .
وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أهون أهل النار عذابا أبو طالب « 7 » .
ولم تنج خديجة من ذلك التعصب ، فرووا قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيها : بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب « 8 » .
وقسّم ابن كثير الرأي في أجداد النبي وأبيه وأمه إلى قسمين : القسم الأول : السنّة كفروهم وحكموا بدخولهم النار .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 2 / 342 .
( 2 ) الوفا 116 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) القصص 56 ، البداية والنهاية 3 / 342 / 343 .
( 6 ) البداية والنهاية 3 / 154 .
( 7 ) المصدر السابق .
( 8 ) سنن البخاري 63 ، فتح الباري 7 / 133 ، البداية والنهاية 3 / 156 ، 157 ، سنن مسلم ، باب فضائل الصحابة .