فقال له : هل لي فيه نصيب ؟ .
قال : لا .
قال : ففي أمته ؟
قال : نعم .
قال : رضيت « 1 » .
وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : لما ولد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أتى رجل من أهل الكتاب إلى الملأ من قريش وهم مجتمعون : هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة وعتبة وشيبة فقال : أولد فيكم الليلة مولود ؟ .
قالوا : لا وما ذاك ؟ .
قال : لقد ولد فيكم الليلة أو بفلسطين مولود اسمه أحمد به شامة يكون هلاك أهل الكتاب على يديه .
فسألوا فأخبروا فطلبوه ، فقالوا : لقد ولد فينا غلام ، فقال : قبل أن أنبئكم أو بعد ؟
قالوا : قبل ، قال : فانطلقوا معي أنظر إليه .
فأتوا أمّه وهو معهم فأخبرتهم كيف سقط ، وما رأت من النور .
قال اليهودي : فأخرجيه ، فنظر إليه ونظر إلى الشامة فخرّ مغشيا عليه فأدخلته أمّه ، فلما أفاق قالوا له : ويلك مالك ؟
قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا واللّه مبيدهم ففرحت قريش بذلك ، فلما رأى فرحهم قال : واللّه ليسطونّ بكم سطوة يتحدث بها أهل الشرق وأهل الغرب « 2 » .
وفي حينها جاءت فاطمة بنت أسد إلى أبي طالب تبشره بولادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال لها : أصبري لي سبتا اتيك بمثله إلّا النبوة « 3 » .
هامش
( 1 ) الأمالي 171 ، 172 ، البحار 15 / 258 ، 259 ، السيرة الحلبية 1 / 68 ، 69 .
( 2 ) الأمالي 90 ، البحار 15 / 260 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 2 / 49 .
( 3 ) والسبت ثلاثون سنة وكان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأمير المؤمنين علي عليه السّلام ثلاثون سنة ، معاني الأخبار 114 ، البحار 15 / 263 .