أوّل راية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم
ولمّا وصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى المدينة المنوّرة عقد أوّل راية حرب لعمّه حمزة . قال الواقدي : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عقد في هذه السنة في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجره لحمزة بن عبد المطلّب لواا أبيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ليعترض لعيرات قريش ، وأنّ حمزة لقى أبا جهل في ثلاثمائة رجل فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني ، فافترقوا ولم يكن بينهم قتال « 1 » .
وثاني راية عقدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كانت لعبيدة بن الحارث بن المطلّب بن عبد مناف ، لواء أبيض وأمره بالمسير إلى بطن رابغ ، وأنّ لواءه كان مع مسطح بن أثاثة ، فبلغ ثنية المرة وهي بناحية الجحفة في ستّين من المهاجرين ليس فيهم أنصاري .
وإنّهم التقواهم والمشركون على ماء يقال له أحياء ، فكان بينهم الرمي دون المسايفة ، وكان أبو سفيان بن حرب أمير الكفّار في مائتين من المشركين « 2 » .
ومن خلال عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في دفع عمّه حمزة وابن عمّه عبيدة إلى ساحات القتال بيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّ القائد يجب أن يكون أوّل مضحّ في سبيل اللّه ، لا اخر مضحّ في سبيل الإسلام وبيّن مطلبا اخر وهو دفعه المهاجرين للحرب قبل الأنصار ليكونوا قدوة لهم تحتذي بهم رجال المدينة .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 121 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 120 .