دار الأرقم « 1 » . وأبو الأرقم أعمى كافر « 2 » مات على الكفر .
وحاول ابن الأثير تعظيم دار ابن الأرقم قائلا :
« إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لما خاف كفار قريش اختفى هو ومن معه في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي إلى أن أسلم عمر فخرجوا ! » « 3 » .
أمّا لماذا انتخب الأمويون دار الأرقم فلأنها في بني مخزوم قبيلة أبي جهل والوليد بن المغيرة عدوي الإسلام .
وكان بنو مخزوم حلفاء بني أمية في الجاهلية والاسلام ! وهذا كاف لتعظيم دورهم ، فهم من حزب لعقة الدم الذي أصبح نواة للحزب القرشي .
وختموا الرواية المزيفة بخروجهم من دار الأرقم بإسلام عمر بن الخطاب ! فأراد بنو أميّة أن تكون دار الأرقم بدل دار أبي طالب ويكون الأرقم محل أبي طالب !
في حين كان عمر بن الخطاب رجلا عاديا من عبيد الحبشة المنتسبين لقبيلة عدي في الجاهلية ليس له جاه ولا عظمة ولا رئاسة ولا أتباع ولا قبيلة قوية ، وكان عبدا من عبيد الوليد بن المغيرة المخزومي « 4 » .
ولم تكن عنده بطولة يحتمي بها المسلمون كما هو واضح في المعارك الإسلامية الشهيرة فقد فر في معارك أحد والخندق وخيبر وحنين وحملة اسامة ، ولم يقتل كافرا قط ! ! وكان جبانا معروفا في الحروب وجبارا على النساء والمستضعفين وفي أيام رئاسته لم يقد جيشا لحرب قط « 5 » .
ورغم معرفة أغلب المؤرخين بكذب قضية دار الأرقم إلّا أنّهم أرخوا بها أحداثهم في إسلام كثير من الصحابة باسم قبل وبعد دخول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم دار الأرقم « 6 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 435 .
( 2 ) البداية والنهاية 3 / 42 .
( 3 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 19 ، 3 / 131 .
( 4 ) شرح النهج ، المعتزلي 12 / 183 . أقرب الموارد ، مادة عسف .
( 5 ) راجع باب الحرب في هذا الكتاب .
( 6 ) تهذيب الكمال المزي 14 / 19 ، 17 / 727 ، سير أعلام النبلاء ، الذهبي 1 / 8 ، 1 / 7135 / 362 ، تاريخ الطبري 3 / 444 ، 10 / 18 .