الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
[ القصص : 83 ] ، وقال :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
[ الزمر : 60 ] » .
زهد في الدّنيا وكراهية لما فضل من المال :
قالت عائشة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : « يا عائشة ما فعلت بالذّهب ؟ » فجاءت ما بين الخمسة إلى السبعة أو الثمانية أو التسعة ، فجعل يقلّبها بيده ، ويقول : « ما ظنّ محمّد باللّه عزّ وجلّ ، لو لقيه وهذه عنده ، أنفقيها » « 1 » .
اهتمام بالصلاة وإمامة أبي بكر :
وثقل برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعه ، فقال : « أصلّى الناس ؟ » .
قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول اللّه !
فقال : « ضعوا لي ماء في المخضب » « 2 » ، ففعلوا ، فاغتسل ثمّ ذهب لينوء « 3 » ، فأغمي عليه ، ثمّ أفاق ، فقال : « أصلّى الناس ؟ » قالوا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول اللّه ! والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لصلاة العشاء ، فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلّي بالناس ، وكان أبو بكر رجلا رقيقا ، فقال : يا عمر صلّ بالناس ، فقال : أنت أحقّ بذلك منّي ، فصلّى بهم تلك الأيام .
ثم إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجد خفّة ، فخرج بين رجلين ، أحدهما العباس ،
هامش
( 1 ) [ أخرجه ابن حبان في الصحيح ( 8 / 8 ) برقم ( 3212 ) ، وأحمد في المسند ( 6 / 49 و 186 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها ] .
( 2 ) [ المخضب : شبه المركن ، وهي إجّانة تغسل فيها الثياب ] .
( 3 ) [ لينوء : أي لينهض بجهد ] .