قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لهنّ : « بايعنني على ألّا تشركن باللّه شيئا » .
فقالت هند : واللّه إنّك لتأخذ علينا ما لا تأخذ من الرجال .
قال : « ولا تسرقن » .
فقالت : إنّي كنت أصبت من مال أبي سفيان الهنة بعد الهنة « 1 » ، وما كنت أدري أكان ذلك حلالا أم لا ؟ فقال أبو سفيان - وكان شاهدا لما تقول - : أمّا ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حلّ .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وإنّك لهند بنت عتبة » ؟
قالت : نعم ، فاعف عمّا سلف ، عفا اللّه عنك .
ثم قال : « ولا تزنين » .
فقالت : يا رسول اللّه ! وهل تزني الحرّة ؟ « 2 » .
ثم قال : « ولا تقتلن أولادكنّ » .
قالت : ربّيناهم صغارا ، وقتلتهم كبارا ، فأنت وهم أعلم « 3 » ، فضحك عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - حتى استغرق .
ثمّ قال : « ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهنّ وأرجلهنّ » .
فقالت : واللّه إنّ إتيان البهتان لقبيح ، ولبعض التجاوز أمثل .
ثمّ قال : « ولا يعصينني » .
هامش
- برقم ( 1714 ) ، وأبو داود كتاب البيوع ، باب في الرجل يأخذ حقّه من تحت يده ، برقم ( 3532 ) و ( 3533 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنهما ] .
( 1 ) [ الهنة : أي الحاجة ، ويعبّر بها عن كلّ شيء ( والنهاية 5 / 279 ) ] .
( 2 ) السيرة النبوية : لابن كثير ، ج 3 ، ص 603 .
( 3 ) السيرة الحلبية : ج 3 ، ص 109 .