تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لهنّ : « بايعنني على ألّا تشركن باللّه شيئا » . فقالت هند : واللّه إنّك لتأخذ علينا ما لا تأخذ من الرجال . قال : « ولا تسرقن » . فقالت : إنّي كنت أصبت من مال أبي سفيان الهنة بعد الهنة « 1 » ، وما كنت أدري أكان ذلك حلالا أم لا ؟ فقال أبو سفيان - وكان شاهدا لما تقول - : أمّا ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حلّ . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وإنّك لهند بنت عتبة » ؟ قالت : نعم ، فاعف عمّا سلف ، عفا اللّه عنك . ثم قال : « ولا تزنين » . فقالت : يا رسول اللّه ! وهل تزني الحرّة ؟ « 2 » . ثم قال : « ولا تقتلن أولادكنّ » . قالت : ربّيناهم صغارا ، وقتلتهم كبارا ، فأنت وهم أعلم « 3 » ، فضحك عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - حتى استغرق . ثمّ قال : « ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهنّ وأرجلهنّ » . فقالت : واللّه إنّ إتيان البهتان لقبيح ، ولبعض التجاوز أمثل . ثمّ قال : « ولا يعصينني » .
هامش
- برقم ( 1714 ) ، وأبو داود كتاب البيوع ، باب في الرجل يأخذ حقّه من تحت يده ، برقم ( 3532 ) و ( 3533 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنهما ] . ( 1 ) [ الهنة : أي الحاجة ، ويعبّر بها عن كلّ شيء ( والنهاية 5 / 279 ) ] . ( 2 ) السيرة النبوية : لابن كثير ، ج 3 ، ص 603 . ( 3 ) السيرة الحلبية : ج 3 ، ص 109 .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 459 | السيد علي الحسني الندوي