تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وكان منهم عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وكان قد ارتدّ . ومنهم عكرمة بن أبي جهل ، وكان قد خرج إلى اليمن كارها لدولة الإسلام وخائفا على نفسه ، فاستأمنت له امرأته بعد أن فرّ ، فأمّنه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن أعدى عدوّ له في الدنيا ، وثب إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما عليه رداء ، فرحا به وترحيبا ، وأسلم عكرمة ، فسرّ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرورا عظيما ، وحسن إسلامه ، وكان له مواقف عظيمة في حروب الرّدّة وحروب الشّام . ومنهم وحشيّ مولى جبير بن مطعم ، وقاتل عمّ الرسول وأسد اللّه ورسوله حمزة بن عبد المطلب - وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أهدر دمه - فأسلم ، وقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إسلامه . ومنهم هبّار بن الأسود ، وكان قد عرض لزينب بنت الرسول صلى اللّه عليه وسلم حين هاجرت ، فنخس بها حتّى سقطت على صخرة ، وأسقطت جنينها ، ففرّ ، ثمّ أسلم ، وحسن إسلامه ، واستؤمن لسارة ولإحدى القينتين اللتين كانتا تغنّيان بهجائه ، فأمّنهما فأسلمتا « 1 » .

بين هند بنت عتبة وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :

واجتمع النّاس بمكة لبيعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الإسلام ، فجلس لهم على الصّفا ، وأخذ على النّاس السمع والطاعة للّه ولرسوله فيما استطاعوا . ولمّا فرغ من بيعة الرّجال ، بايع النساء ، وفيهن هند بنت عتبة زوج أبي سفيان متنقبة متنكّرة لما كان من صنيعها بحمزة « 2 » .
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 425 . ( 2 ) [ انظر قصة إسلامها في الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور ، باب كيف كانت يمين النبي صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 6641 ) ، ومسلم في كتاب الأقضية ، باب قضية هند ، -