سلام على من اتبع الهدى .
أمّا بعد ، فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك اللّه أجرك مرّتين ، فإن تولّيت فإنّ عليك إثم أهل القبط ،
يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
« 1 » [ آل عمران : 64 ] » .
هامش
( 1 ) « المواهب اللدنية » ، ج 3 ، ص 247 - 248 . وقد اكتشفت حتى الآن خمسة رقوق ، فقد عثر المستشرق الفرنسي بارتليمي( Barthelemy )في أحد الأديرة بناحية « أخميم » من صعيد مصر على رق جلدي قديم ، وذلك سنة 1850 م اتّضح بالدراسة أنه رسالة النّبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس عظيم القبط في مصر . وأسهم المسيو بلين( Belin )في تحقيق الرسالة ، ومقارنة نصها بما ورد في الأصول ، ثم أعلن بعد ذلك عن الثقة في أصالة المخطوط ، ونشرت عن ذلك دراسة في المجلة الآسيوية سنة 1854 م ، ثم في مجلة الهلال المصرية في نوفمبر سنة 1904 م . كذلك اكتشف مخطوط جلديّ يحتمل أن يكون أصل الرسالة النبوية إلى منذر بن ساوى حاكم البحرين ، نشر الدكتور بوش( Busch )الألماني حوله مقالا في مجلة المستشرقين الألمان . وفي سنة 1940 م ، نشر المستشرق الإنكليزي دنلوب( Dunlop )مقالا في مجلة الجمعية الآسيوية الملكية أعلن فيه أنه تحصّل على رقّ جلديّ يملكه تاجر سوريّ ، يظنّ أنه رسالة النّبي صلى اللّه عليه وسلم إلى نجاشي الحبشة ، وذكر أن المالك السوري تخصّل على المخطوط من قسيس أثيوبي جاء إلى دمشق وقت الحرب العالمية الثانية . وفي مايو 1963 م نشر الدكتور صلاح الدين المنجد مقالا في جريدة « الحياة » ببيروت ، يعلن فيه الكشف عن رسالة النّبي صلى اللّه عليه وسلم إلى كسرى ، وذكر أنّ الأصل الجلدي لهذه الرسالة محفوظ لدى الأستاذ هنري فرعون أحد الوزراء اللبنانيين السابقين ، وهو مخطوط بين اللوحين الزجاجيين ، وفيه تمزيق واضح من أعلى الوسط يتّجه إلى يمين الرسالة وإلى أسفلها ، وقد خيّط هذا التمزيق بمهارة للمحافظة على مظهر الرسالة . ( ملخّص من بحث الدراسات المتعلّقة برسائل النّبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الملوك في عصره « للدكتور عز الدين إبراهيم » ، المقدّم إلى مؤتمر السيرة ، المنعقد في الدوحة شهر محرم 1400 ه ) - .