تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

دعوة الملوك والأمراء إلى الإسلام أواخر سنة ستّ وأوائل سنة أربع من الهجرة

دعوة حكمة :

ولمّا تمّ الصلح ، وهدأت الأحوال ، وجدت الدعوة الإسلاميّة متنفّسا ومجالا للتقدّم ، فكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتبا إلى ملوك العالم وأمراء العرب ، يدعوهم فيها إلى الإسلام « 1 » وإلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة « 2 » ، واهتمّ اهتماما كبيرا ، فاختار لكلّ واحد منهم رسولا يليق به ، ويعرف لغته وبلاده « 3 » .
هامش
( 1 ) [ دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم للملوك والأمراء إلى الإسلام ، أخرجه مسلم في كتاب الجهاد ، باب كتب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الإسلام ، برقم ( 1774 ) ، والترمذي في أبواب الاستئذان ، باب في مكاتبة المشركين برقم ( 2716 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] . ( 2 ) نرجّح أنّ هذه الرسائل وجّهت في شهر ذي الحجة سنة ست بعد صلح الحديبية ، كما قال الواقديّ وهو يوافق 627 م ، فإنّ في مقدّمة هؤلاء الملوك الإمبراطور الإيراني « كسرى أبرويز » ومن المقرّر أنه مات في مارس سنة 628 م ، ومن هنا يتقرّر أنّ صلح الحديبية في أوائل سنة 627 م ، وكان من الصعب وصول الرسالة الموجهة إلى هرقل كذلك ، إذا كانت وجّهت في سنة 628 م ، لأنّه كان قد توجّه في هذه السنة إلى أرمينيا . ( راجع « فتح العرب لمصر » لألفرد بتلر ، ص 139 - 140 ) . ( 3 ) يشير كلام ابن سعد في « الطبقات » ج 2 ، ص 23 ، والسيوطي في « الخصائص الكبرى » -
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 391 | السيد علي الحسني الندوي