حتّى أركع ركعتين ، فافعلوا ، قالوا : دونك ، فاركع ، فركع ركعتين ، أتمّهما وأحسنهما ، ثمّ أقبل على القوم ، فقال : أمّا واللّه لولا أن تظنّوا أنّي إنّما طوّلت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة ، وأنشد بيتين : [ من الطويل ]
فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أيّ شقّ كان في اللّه مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع « 1 »
بئر معونة :
بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفرا من أصحابه على طلب من عامر بن مالك ليدعوهم إلى الإسلام ، وكانوا سبعين رجلا من خيار المسلمين ، فساروا حتّى نزلوا بئر معونة ، واجتمع عليهم قبائل من بني سليم : « عصيّة » و « رعل » و « ذكوان » ، فغشوا القوم ، وأحاطوا بهم في رحالهم ، فلمّا رأوهم أخذوا سيوفهم ، ثم قاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم ، إلا كعب بن زيد ، عاش حتّى قتل يوم الخندق شهيدا « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع للتفصيل « سيرة ابن هشام » : ج 2 ، ص 169 - 176 ؛ ورواه البخاري في كتاب المغازي ، باب التوحيد والجهاد ، [ برقم ( 3989 ) ، وأبو داود في كتاب الجهاد ، باب في الرجل يستأمر ، برقم ( 2660 ) و ( 2661 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ] . باختلاف يسير ، وابن كثير : ج 3 ، ص 123 - 125 .
( 2 ) راجع البخاري [ أخرجه في كتاب المغازي ، باب غزوة الرجيع ، ورعل ، وذكوان . . ، برقم ( 4093 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنه ] ، ومسلم [ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات . . . ، برقم ( 677 ) ، من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] ، وسيرة ابن هشام [ 2 / 183 - 187 ] .