صلى اللّه عليه وسلم يسأله التخفيف ، حتى جعلها اللّه خمس صلوات في كلّ يوم وليلة ، من أدّاهنّ إيمانا واحتسابا كان له أجر خمسين صلاة « 1 » .
عرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفسه على القبائل :
وبدأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعرض نفسه في المواسم على قبائل العرب ، يدعوهم إلى الإسلام ، وإلى أن يمنعوه من الأعداء ، ويقول : يا بني فلان ! إنّي رسول اللّه إليكم ، يأمركم أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد ، وأن تؤمنوا به ، وتصدّقوا به ، وتمنعوني حتّى أبين عن اللّه ما بعثني به .
فإذا فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قوله ، قام أبو لهب ، فقال : يا بني فلان ! إنّ هذا إنما يدعوكم أن تسلخوا اللّات والعزّى من أعناقكم ، وحلفائكم من الجنّ ، إلى ما جاء به من البدعة والضّلالة ، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه « 2 » .
الطريق إلى الإسلام :
وكان الطريق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإلى الإسلام مفروشا بالأشواك ، محفوفا بالمخاوف والأخطار ، لا يهتدي إليه الباحث عن الحقّ إلا إذا خاطر بنفسه ، وجازف بحياته ، يدلّ على ذلك ما حكاه ابن عباس - رضي اللّه
هامش
( 1 ) حديث طويل أخرجه البخاري في صحيحه ؛ كتاب الصلاة ؛ باب « كيف فرضت الصلاة » [ برقم ( 3887 ) ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . برقم ( 164 ) ، وأحمد في المسند ( 4 / 208 - 210 ) من حديث مالك بن صعصعة رضي اللّه عنه ] .
( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ؛ ص 422 - 423 [ أخرجه أحمد مزيدا من التفصيل في مسنده ( 3 / 491 - 492 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 15 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 5 / 55 ) من حديث ربيعة بن عباد الديلي ] .