وغيرها ، وفي المجر ( هنغاريا ) منعوا الأسماء الإسلامية « 1 » .
* التّسخير لهذا الدّين :
ولكنّ دين اللّه تعالى قوي بتأييد اللّه تعالى له ، وبه قوته ، فهو قوي بما أودع اللّه فيه من ذاتية فاضلة شاملة ، قويّ بما يهيئ له من عوامل النصر لمن ، وبمن أطاعه ، ووالاه .
وقد يجري اللّه تعالى هذا على يد من ليسوا من أهل طاعته ولا من أتباع دينه . والكثير من الآخرين يخدمونه ، حتى « وإن اللّه ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر » « 2 » . وإن المسلم يعيش حياته مهاجرا ، وهو منتصر من أول يوم يتعلّق قلبه بالإسلام .
خبّروني بربكم من المنتصر بلال « 3 » أم أمية ؟ ومن المنهزم المفلس أبو جهل أم سميّة « 4 » ؟ وبالقياس لأيّ ميزان واعتبار وأية حسابات ؟ وما الذي جعل بلالا وسميّة في نصر دائم ، وأبا جهل ، وأميّة في هزائم متصلة ؟ .
إنه ذلك البناء هو الرصيد الذي أقامه الإسلام ، وصاغ تلك النفوس ، وملأ تلك القلوب ، وعمر تلك الصدور ؛ بهذه المعاني الربانية .
* الهجرة حبّ وحفظ :
إنّ هذا اللون من البناء هو الذي يستطيع أن يهاجر ، ويقيم الهجرة .
فالهجرة إلى اللّه تعني هجر كل ما عداه ، بحفظ أمره وطاعته : « يا غلام
هامش
( 1 ) انظر ، التفسير ( 3 / 1609 - 1610 ) . دراسات إسلامية ( 187 - 218 ) .
( 2 ) حديث شريف أخرجه البخاري رقم ( 2897 / 3 ) . ومسلم ، رقم ( 111 / 1 ) . جامع الأصول ، رقم ( 7738 / 10 ) .
( 3 ) انظر : أعلاه ، ص 102 ، 214 ، 224 .
( 4 ) انظر : أعلاه ، ص 214 ، 225 ، 296 .