تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وحماه ، حتى استشهد في حرب اليمامة أوائل سنة ( 12 ه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الطفيل بن عمرو الدوسي ( 12 ه 633 م ) ، ذو النور . أسلم بمكة قبل الهجرة إلى المدينة . وكان في قومه سيدا مقدما مطاعا شريفا وشاعرا لبيبا . وقصة إسلامه ذكرها ابن إسحاق ( سيرة ابن هشام ، 1 / 382 - 385 ، شرح الخشني ، 2 / 25 - 29 ) . ونقلها عنه آخرون . وأخرج طرفا منها البخاري ومسلم . البخاري ، رقم ( 2779 / 3 ) ، ورقم ( 4131 / 4 ) ، ورقم ( 6034 / 5 ) . مسلم ، رقم ( 2524 / 4 ) . جامع الأصول ( 9 / 221 ، رقم 6806 ) . وخلاصتها : أن الطفيل قدم مكة - لعله في السنة العاشرة من البعثة ، بعد عودة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من الطائف - فحذرته قريش من الاستماع إلى الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم وبينوا له خطورة ذلك عليه ، وأن قوله كالسحر ، وزادوا في تحذيره ، مما دعاه أن يسد أذنه بقطن إذا دخل المسجد ، حتى لا يسمعه . لكنه حين ذهب إلى المسجد رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائما فيه ، ووقف قريبا منه وسمعه ( فأبى اللّه إلا أن يسمعني بعض قوله ، فسمعت كلاما حسنا وقع في نفسي ) ( سيرة ابن هشام ، 1 / 382 ) . ولما انصرف صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بيته اتبعه ، وجلس إليه ، وطلب أن يعرض عليه الإسلام ( فعرض عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الإسلام ، وتلا عليّ القرآن . فلا واللّه ما سمعت قولا قط أحسن منه ، ولا أمرا أعدل منه ، فأسلمت ، وشهدت شهادة الحق ) ( سيرة ابن هشام ، 1 / 383 ) . وهذا ما أورده - مع تفصيلات أخرى - ابن هشام ( ابن إسحاق ) في السيرة وآخرون ، بعضهم نقلا عنه . فلحق بقومه ، فدعا أهل بيته ، فأسلموا وجماعة من قومه ، وعصت عليه دوسا ( قومه ) وأبت . فقدم ( ثانية ) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مكة وقال : يا رسول اللّه ! إن دوسا قد عصت وأبت ، فادعوا اللّه عليهم . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم اهد دوسا ، وائت بهم » . وهذا ما أخرجه البخاري وآخرون . فعاد إليهم ودعاهم إلى الإسلام ، فاستجاب من استجاب ، ثم قدم بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة ، بثمانين بيتا ، ولحق به في خيبر ، فأسهم له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع المسلمين . ثم شارك مع قومه في فتح مكة ، وأرسله صلّى اللّه عليه وسلّم إلى صنم هناك فأحرقه ، وبقي يجاهد في خدمة الإسلام حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخرج هو وابنه ( عمرو ) في قتال الكذّابين بقيادة مسيلمة الكذاب ، واستشهد يوم اليمامة أوائل سنة ( 12 ه ) وجرح ابنه جراحة شديدة ، ثم استبلّ منها ، حتى كانت معركة اليرموك ( 15 ه ) مشاركا فيها ، وفيها استشهد ، رضي اللّه عنهما وعنهم أجمعين . الإصابة ( 2 / 225 ) رقم ( 4254 ) . الاستيعاب ( 2 / 230 ) رقم ( 1274 ) . سير أعلام النبلاء ( 1 / 344 ) ، تاريخ الإسلام ( عهد الخلفاء الراشدين ) ( 62 ، 82 ، 96 ) ، زاد المعاد ( 3 / 495 ، 624 ) وبعدها . الوافي بالوفيات ( 16 / 460 ، 17 / 225 ) . إمتاع الأسماع ( 1 / 28 ) حياة الصحابة