ولادة الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم الإرهاص والإشارة الحمد للّه رب العالمين ؛ الذي أرسل محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم لنا ولأهل الأرض أجمعين ، بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه بإذنه ، وسراجا منيرا .
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
[ الأحزاب : 45 - 46 ] .
* المولد الميمون : المناسبة والاحتفال :
إنه لجميل حقا جدا - لا سيما في مثل هذا العصر ، الذي جهل الكثير من المسلمين من دينهم غير قليل ، علما وعملا - أن يلتئم جمع ، ويقام حفل « 1 » ، في المناسبات الإسلامية الميمونة المتعددة المتنوعة .
ومنها مولد الرسول الكريم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليتم - من خلالها - التذكير بالمعاني الإسلامية ، وتأكيد أبعادها في نفوس المسلمين ، ودعوتهم في السير عليها ، والأخذ بمضامينها ، والعيش بتوجيهاتها ، ويلتزمون بها في كل حال ، ولا يتفلّتون منها ، ولا يتلفّتون إلى أيّ من غيرها مهما كانت .
فليس غير الشريعة الإسلامية تكون أو تصلح لهم - أو لغيرهم - طريقا كريما بارّا ، فهم يواصلون المسيرة عليها ؛ على الطريق المنير
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ الأنعام : 153 ] .
وإنه لمن الممكن اعتبار مولد الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم أكبر إرهاص مبكّر بقرب نبوته ، ولادة اقترنت بها أحداث منبّهة قاطعة ، مثل حادثة الفيل ، في
هامش
( 1 ) ألقيت - منذ سنوات - في حفل جامعي ( جامعة الإمارات ) ، ثم نقحت ورتبت وزيدت ، فتضاعفت .