وبعونه - تقرّبا إليه ، وحبّا لرسوله الكريم صلى اللّه عليه وسلم وخدمة لهذا الدين ، من خلال رعاية تاريخه ، وبيان حقائقه المنيرة .
أستهلّ ذلك بهذا المبحث الأول ، عن ( السيرة النبوية الشريفة - ظلالها وآفاق دراستها ) تتلوها مباحث أخرى ، إن شاء اللّه تعالى وبفضله .
* التخصص العام والدقيق :
حقيقة إنّ تخصّصي الدقيق هو التاريخ الأندلسي ، وليس السيرة النبوية الشريفة ، على صاحبها الصلاة والسلام ، لكن دراسة السيرة والبحث فيها وهي فخر وشرف - هواية قديمة ، وما زالت جديدة ومتجددة والحمد للّه وهي كذلك مستمرة إن شاء اللّه تعالى - بجانب كونها جزآ من التاريخ الإسلامي ، التخصّص العام .
ولكن طول صحبتي للسيرة الشريفة - على صاحبها الصلاة والسلام - وعمق محبتي لها - والحمد للّه - وكثرة قراآتي فيها ، ومجموعة كتاباتي عنها ، والإعداد ، وجمع المعلومات لأجلها ، كل ذلك يجعلها كالتخصص الدقيق ، فشكرا وحمدا للّه رب العالمين .
وإذا كان موضوع التخصص - رغم أهميته - طريقا وعاملا للكتابة والبحث والدراسة ، لكنه - وبالنسبة للتاريخ الإسلامي والدراسات الإسلامية ليس المقوّم الأول ، الذي لولاه لما كان لهذا التخصص تلك الأهمية ، أو المستوى ، أو نوع النّتاج .
* المقوّم الأول المهم :
وأعني بالمقوم الأول - لكل دراسة ، لا سيما في فروع الدراسات الإسلامية ، وأخصّ التاريخ الإسلامي ، وبالذات السيرة النبوية الشريفة - حسن التوجه إلى اللّه سبحانه وتعالى ، والارتباط به عقيدة وعبادة ، وشريعة