تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
في ذلك ، لكنهم لا يهبطون عن الحد الأدنى . والأحاديث الشريفة كثيرة في بيان صفات تلازم المؤمن ، وعكس لغيره كالمنافقين . ولقد تواترت الأحاديث الشريفة في ذلك . والرسول صلى اللّه عليه وسلم يشير في بعضها إلى أن « المؤمن إذا حدّث صدق وإذا وعد وفّى وإذا اؤتمن أدى . . . » « 1 » .

* السيرة ونفس المسلم :

وهذه السيرة تملأ نفس المسلم بالمحبة للّه تعالى وقرآنه وشرعه ومنهجه ولرسوله صلى اللّه عليه وسلم وسنته وسيرته الشريفة . يهتم بكل ذلك ويسلك كل سبيل ، ليس فقط للأخذ به والتمسك والالتزام والدعوة إليه وبما يخدمها وينشرها ويعرّف بها ، وهو من الدعوة وإليها . وللدعوة وسائل منها التأليف والكتابة ، في كل تلك الأمور وغيرها ، مما يتعلق بالإسلام ، باعتبارها دين وعبادة ومحبة وعشقا وتعبدا ورقة ، بل وقبل ذلك الالتزام والوقوف عند حدود اللّه تعالى وسنة الرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم . والكتابة والتأليف من هذا الحرص المشوق ، ومنه الكتابة في السيرة التي تنبع من هذا الاتجاه ، الكتابة بمحبة وهيبة وتقوى وخشية للّه سبحانه وتعالى ومحبة للرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم تملأ النفس ، قربى وعبادة للّه جل جلاله « 2 » .

* تفسير السيرة ومكانتها :

السيرة هي التفسير الواقعي العملي المثالي الشامل الكامل للقرآن الكريم وبكل شروحه وتفصيلاته وبياناته « 3 » .
هامش
( 1 ) مأخوذ بمؤداه ومعناه . ( 2 ) مهما كتب المسلمون ( وغيرهم ) ففيها دوما مجال للجديد . ( 3 ) لا بد لمن يتولى الكتابة في السيرة النبوية الشريفة والتاريخ الإسلامي عموما أن يحوز مؤهلات متنوعة ، منها - وليست وحدها - العلمية والتخصصية والتعبدية . انظر : كتاب : نظرات في دراسة التاريخ الإسلامي ، وكتاب : تاريخنا من يكتبه ، وكتاب :