الجزء الثاني
مقدمّة الطّبعة الثانية
المحمود اللّه جلّ جلاله ، والمصلّى والمسلّم عليه سيدنا محمد واله .
أما بعد :
فقد طبع هذا القسم الثاني من السيرة النبوية منذ بضع سنين ، وقد لقي وللّه الحمد والمنة - رواجا وقبولا عند قارئيه ، وقد نفدت طبعته الأولى بعد صدورها بزمن غير بعيد ، وقد شغلت عن إعادة طبعة باهتمامي بإبراز القسم الأول ، وقد ظهر - والحمد للّه - وأشرف على النفاد .
وقد رغب إليّ الكثيرون ممن حرصوا على اقتناء القسم الأول من هذه السيرة العطرة أن أعيد طبع القسم الثاني حتى يستكملوا السيرة بقسميها ، وقد جاءت هذه الطبعة - كما هي سنة اللّه في التطور والارتقاء - مزيدة زيادات قيّمة ومحقّقة غاية التحقيق ، فقد استدركت فيها أمورا فاتت ، وزدت بعض مباحث مهمة ، وتعليقات وتحقيقات مفيدة ، استفدتها من ملازمة البحث والدرس .
ولا أكتمك - يا قارئي الكريم - أني كتبت هذه السيرة بعقلي وقلبي ووجداني ، فلا عجب أن أرضت العقل والقلب والوجدان ، كما أقر بذلك المنصفون .
وأني عنيت فيها بالتعليق والتحليل لمواقف الرسول والصحابة ، والموازنة والمقارنة والاستنتاج ، وبذلك جمعت بين أصالة القديم وجدّة الحديث .
كما عنيت فيها برد أباطيل المستشرقين والمبشرين ومن تابعهم من الكتاب